- وفاقا للشهيد ( 1 ) والمحقق ( 2 ) الثانيين ، وصاحبي المدارك ( 3 ) والذخيرة ( 4 )
وشارح المفاتيح ( 5 ) ، بل هو مقتضى ظاهر كل من عبر عن ( 6 ) عنوان هذا القسم
في فتواه أو معقد إجماعه بما يفضل من الأرباح عن مؤونة السنة - لأصالة
البراءة ، ولأنه الظاهر من قوله : " الخمس بعد المؤونة " ( 7 ) بل هو مقتضى
إطلاق المؤونة الشامل لمؤونة التحصيل ، إذ لا خلاف ظاهرا في أن مؤونة
التحصيل مستثنى من الربح لا غير ، ولقوله عليه السلام في رواية النيسابوري
المتقدمة ( 8 ) الواردة فيما بقي من أكرار الحنطة بعد إخراج العشر ومؤونة
الضيعة ، حيث قال : " لي منه الخمس ، مما يفضل عن مؤونته " ( 9 ) فإن الظاهر
أن قوله : " مما " بيان لقوله : " منه " مضافا إلى ترك الاستفصال في الجواب ،
ولظاهر قوله في مكاتبة ابن مهزيار الطويلة : " ومن كانت ضيعته لا تقوم
بمؤونته ، فليس عليهم نصف السدس . . الخ " ( 10 ) .
التحقيق
في المسألة
والتحقيق : أنه إن كان المال الآخر مما يحتاج إليه في الاكتساب ،
كرأس المال في التجارة ، وما يحتاج إليه في الزراعة ، فلا ينبغي الاشكال في
عدم كون المؤونة منه ، وكذا لو كان مما لا يحتاج ولكن لم تجر العادة بالانفاق
هامش
( 1 ) الروضة البهية 2 : 77 .
( 2 ) جامع المقاصد 3 : 53 ، وحاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 99 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 385 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : 484 .
( 5 ) شرح المفاتيح : ( مخطوط ) : 95 .
( 6 ) ليس في " ف " : عن .
( 7 ) الوسائل 6 : 354 ، الباب 12 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 8 ) في الصفحة : 182 .
( 9 ) الوسائل 6 : 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 .
( 10 ) الوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ذيل الحديث 5 .