بحاله ( 1 ) . واستقرب سيد مشايخنا في المناهل ( 2 ) التفصيل بين ما إذا كان
لازما عليه شرعا أو عادة ، وبين ما يكون مخيرا فيه ، فلا يكون واجبا
شرعا ( 3 ) ولا عادة ، فاستقرب عدم وضع ما كان ( 4 ) من قبيل الثاني .
وفيه نظر ، بل لا يبعد الوضع إذا كان لغرض صحيح في نظر
العقلاء يوجب استحسان وقوعه منه ، وإن لم يبلغ حد اللزوم عادة ،
والأصل في ذلك أن إطلاق المؤونة منصرف إلى المتعارف ، فيختص
بما يحتاج إليه الشخص في إقامة نظام معاشه ومعاده على وجه التكميل
الغير الخارج عن المتعارف بالنسبة إليه ، فيستثنى لأداني ( 5 ) الأغنياء من
حيث الغنى والشرف ، الصدقات المندوبة المتعارفة ، لا مثل ( 6 ) بناء
المساجد فضلا عن الهدايا والتحف للسلاطين لغير غرض ملزم ، وإن كان
حسنا .
حكم ما يستدان
عام الاكتساب
ثم إنه لا إشكال ولا خلاف ظاهرا في أن مقابل الدين الذي يستدينه
عام الاكتساب تابع لما يصرف فيه . فإن صرف في مؤونة أصل الاكتساب
أو لمؤونة نفسه بالمعنى المتقدم ( 7 ) فهو مستثنى من الربح ، ووجهه واضح ، وإن
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 1 : 464 ، والسيد السند في المدارك 5 : 385 ،
والمحقق السبزواري في الذخيرة : 483 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 16 : 59 ،
وغيرهم .
( 2 ) المناهل : ( مخطوط ) لم نعثر على التفصيل بعينه ولعله يستفاد من كلامه .
( 3 ) ليس في " ف " : شرعا .
( 4 ) في " ف " و " م " : ما يكون .
( 5 ) في " ف " : الأواني .
( 6 ) الموجود في " ع " : والتصدقات المندوبة المتعارف لا مثال بناء . .
( 7 ) في الصفحة السابقة .