الضرر ومشقة التكليف .
والمسألة محل إشكال ، إلا أن الأصل والظاهر - يعني ظاهر النصوص
والفتاوى - يقتضي القول الأوسط ( 1 ) ، خلافا للمحقق الأردبيلي والفاضل
القمي في الغنائم ( 2 ) فختارا الأول .
[ لكن عبارة الأردبيلي غير مطلقة ، حيث قال فيما حكي عنه :
الظاهر أن اعتبار المؤونة من الأرباح إنما هو على تقدير عدم غيرها ،
فلو كان عنده ما يمون به من الأموال التي تصرف في المؤونة عادة ، فالظاهر
عدم اعتبارها مما فيه الخمس ( 3 ) .
والظاهر أنه احترز عن الأموال ( 4 ) التي لا تصرف عادة في المؤونة ،
كأصل المال في التجارة وإن كان كثيرا يكفيه التجارة ببعضه ، ونحو ذلك ،
وقد صرح الثاني باختصاص الاشكال بالمال ( 5 ) المستعد للصرف ، دون
مثل رأس المال ] ( 6 ) . ولم ( 7 ) أقف على قائل بالثالث ، ولعل وجهه : أن تخصيص
المؤونة بأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فيؤخذ منهما ( 8 ) بالنسبة .
عدم وضع
المؤونة لو
تبرع بها متبرع
ولو تبرع بمؤونته فالظاهر عدم وضع مقدار المؤونة ،
هامش
( 1 ) كذا في مصححة " ع " ، وفي سائر النسخ : الأول .
( 2 ) الغنائم : 370 .
( 3 ) مجمع الفائدة 4 : 318 .
( 4 ) في " ف " : به من الأموال .
( 5 ) في " ف " و " م " : في المال .
( 6 ) ورد ما بين المعقوفتين في نسخة " م " قبل قوله في الصفحة السابقة : فالتمسك بمثل
هذه الاطلاقات . . الخ .
( 7 ) شطب ناسخ " م " على هذه العبارة إلى قوله : فيؤخذ منهما بالنسبة .
( 8 ) في " ف " : منها .