لما سيجئ ( 1 ) من أن العبرة بما ينفقه فعلا ، بل كذلك لو اختار المؤونة كلا
أو بعضا من المال الآخر الغير المخمس ، فليس له الاندار ( 2 ) من الربح .
وما تقدم ( 3 ) من اختيار إخراج المؤونة من الربح فمعناه جواز الاخراج من
الربح ، لا استثناء مقابل المؤونة من الربح وإن أخرجها من غيره ، أو أسقطها
مسقط تبرعا . أو تركها الشخص تقتيرا . وقولهم : إن الخمس فيما يفضل ،
معناه : ما يفضل عما ينفقه فعلا لا ما عدا مقابل المؤونة .
ثم إنك قد عرفت أنه لو أسرف في المؤونة احتسب ( 4 ) عليه ، لأن
المستثنى هي المؤونة المتعارفة ، فما أتلفه أو أضاعه ، فعليه ما فيه من
حق السادة .
وقد صرح العلامة ( 5 ) والشهيدان ( 6 ) والمحقق الثاني ( 7 ) بأنه لو قتر
حسب له ، بل استظهر في المناهل ( 8 ) عدم الخلاف فيه ، ولعله لما مر في
الاسراف من أن المستثنى هي المؤونة المتعارفة ، فالخمس إنما يتعلق بما عداها ،
فمن كانت ( 9 ) مؤونته المتعارفة مائة فالمستثنى من الربح هي المائة ، سواء أنفقها
أم زاد عليها ، أم نقص منها .
هامش
( 1 ) في الصفحة : الآتية .
( 2 ) أندره : أي أسقطه من الحساب ، انظر الصحاح 2 : 825 ، مادة : " ندر " .
( 3 ) في الصفحة : 203 .
( 4 ) في " ف " : حسب .
( 5 ) التذكرة 1 : 253 .
( 6 ) الدروس 1 : 285 ، الروضة البهية 2 : 76 .
( 7 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 52 ، وحاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 99 .
( 8 ) المناهل : ( مخطوط ) ذيل " التنبيه العشرون " من تنبيهات خمس الأرباح ، وفيه :
لظهور الاتفاق عليه .
( 9 ) في " م " : كان .