منه ( 1 ) ، كدار لا يحتاج إليها ، وكزائد ( 2 ) عن مقدار الحاجة من رأس المال ،
فالظاهر إنه كذلك أيضا .
وإن كان مما جرت العادة بصرفه في المؤونة ، كمقدار من الحنطة ،
أو الإدام ، أو نحو ذلك فالظاهر عدم وضع ما قابله من الربح ، بل المؤونة ( 3 )
عرفا ما يحتاج إليه مما عدا ذلك ، ولذا يكتفى بالدار الموروثة ونحوها .
وإن لم تجر عادة في صرفها ، ففيه ( 4 ) إشكال ، نظرا إلى أن جميع ما ذكر
للقول الأول لا يخلو عن مناقشة ، لقوة احتمال ورود الجميع مورد الغالب من
الاحتياج إلى أخذ المؤونة من الربح ، لانحصار المأخذ فيه .
فالتمسك بمثل هذه الاطلاقات في الخروج عن إطلاقات الخمس
مشكل ، بل الظاهر من كثير من الأخبار وجوب تخميس أصل ما يستفاد ،
كما هو مقتضى أمثال قوله في الرواية المتقدمة : أن " الخياط ليخيط الثوب
بخمسة دوانيق فلنا منه دانق " ( 5 ) وقوله في رواية ابن طاووس ( 6 ) المتقدمة :
" ولقد يسر الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربهم واحدا
وأكلوا أربعة " ( 7 ) إلى غير ذلك ، فيكون وضع المؤونة رخصة مشروعة لدفع
هامش
( 1 ) ليس في " ف " : منه .
( 2 ) في " م " : وكالزائد .
( 3 ) في " ج " : من المؤونة .
( 4 ) في " ف " : فيه .
( 5 ) الوسائل 6 : 351 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 ، وفيه :
" قميصا " بدل " الثوب " ، وقد تقدمت في الصفحة : 175 .
( 6 ) كذا في جميع النسخ ، والصحيح : في رواية بصائر الدرجات .
( 7 ) الوسائل 6 : 338 ، الباب الأول من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 ، وقد
تقدمت في الصفحة : 181 .