أن الموجود في غير المملوك من أرض الاسلام مع وجود أثره لقطة ،
والموجود في المملوك منها مع الأثر وإنكار الملاك لواجده . وهذا ( 1 ) خلاف
ما يظهر من المسالك ( 2 ) من أن الموجود في الأرض المملوك مع الأثر
لا يقصر عن الموجود في غيره حيث قلنا بكونها ( 3 ) لقطة ، إلا أن الانصاف أن
وجوب التعريف هنا لا دليل عليه ، ولو قلنا بوجوبه في الموجود في الأراضي
المباحة ، للموثقة المتقدمة ( 4 ) ، إذ لم يثبت صدق اللقطة على المفروض حتى
يتمسك ( 5 ) في وجوب تعريفه بالعمومات ، لما عرفت من أن اللقطة : " المال
الضائع " ، فلا يصدق على المدفون قصدا ، بل المذخور لعاقبة .
وما ذكره في المسالك ، من أنه لا يقصر عن الموجود في الأرض
المباحة ، فيه ( 6 ) : أنه لا مضايقة عن قصوره عنه نظرا إلى أن الموجود في
المملوك بحسب الظاهر محصور بين من جرت أيديهم عليها ، فتعريفهم يغني
عن التعريف العام المحكوم به في اللقطة ، وهذا وإن لم يصلح وجها للفرق ( 7 )
إلا أنه يصلح لابداء الاحتمال .
نعم ، لو تم ما ادعاه في التنقيح ( 8 ) من الاجماع فلا محيص عنه ،
هامش
( 1 ) ليس في " ج " : هذا .
( 2 ) المسالك 1 : 461 .
( 3 ) في " ف " : بكونه .
( 4 ) في الصفحة : 140 .
( 5 ) في " ف " و " م " : نتمسك .
( 6 ) في هامش " م " : ففيه ( ظ ) .
( 7 ) في " ج " : للغرض .
( 8 ) راجع الصفحة : السابقة .