اللاحق ، كما يظهر من الرواية الآتية ( 1 ) فيما يوجد في جوف الدابة ،
وما سيجئ ( 2 ) من رواية إسحاق بن عمار في الموجود في بعض بيوت مكة .
بل لولا تلك الرواية بضميمة تنقيح المناط المؤيد بعدم ظهور الخلاف أشكل
الحكم بوجوب التعريف ، بل كان اللازم :
إما عدم اعتبار اليد ، نظرا إلى ما ذكره بعض من منع صدق اليد على
مثل هذا المدفون الذي قد لا يشعر به المالك ، فإن المتيقن حيث فرضنا العلم
بوجود الكنز عند تملك ذلك المالك لا تسلطه عليه ، ومجرد وجوده عند تملكه
لا يوجب ملكه ( 3 ) تبعا للدار ، لأنه غير داخل في الدار وتوابعها المنقولة .
وإما وجوب دفعها إلى المالك من غير تعريف ولا توقف على دعواه ،
كما يدل عليه صحيحتا ابن مسلم المتقدمتان ( 4 ) ، بل احتمل بعض استحقاقه له
حتى مع العلم بتملكه له وإنكار كونه منه لأجل الصحيحتين ، قال :
ولا استبعاد ( 5 ) في حكم الشارع بتمليك ( 6 ) المالك ، كما قد يحكم بتملك
الواجد ( 7 ) ، وحينئذ فلو كان صبيا أو مجنونا دفع إلى وليه ، ولو كان ميتا دفع
إلى وارثه الخاص أو العام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في الصفحة : 158 .
( 2 ) في الصفحة : 150 .
( 3 ) في " ف " و " م " : تملكه .
( 4 ) في الصفحة : 140 .
( 5 ) في " ف " و " م " : ولا استناد .
( 6 ) في " ف " و " م " : بتملك .
( 7 ) الغنائم : 364 ، نقلا عن بعض المحققين .
( 8 ) في " ف " و " م " : العام أو تصدق عنه .