وفيه نظر ، فإن أصالة تقدم الملك لا يثبت كون الكنز في يد
البائع ، وفاقا لما استظهره بعض ( 1 ) من كلام الفقهاء ، ويؤيد هذا الحكم
ما سيجئ ( 2 ) من وجوب تعريف ما يوجد في جوف الدابة .
حكم الكنز مع
إنكار المالك
اللاحق
ولو لم يعرفه المالك الأول ، فذكر جماعة ( 3 ) أنه يعرفه ( 4 ) المالك السابق
عليه ، لأنه - أيضا - كان ذا اليد ، فحكمه حكم من بعده .
وقد يشكل وجه حكمهم بالترتيب بين الملاك مع اشتراكهم في اليد
سابقا ، وإن كان على الترتيب .
لكن يمكن دفعه بأن اليد الحادثة واردة على اليد القديمة ( 5 ) ومزيلة لها ،
فما لم يمنع ( 6 ) الحادثة بإنكار ذيها لم ينفع القديمة ، ولذا لو تداعيا تقدم الحادثة .
فالأولى : الاشكال في وجوب تعريف المالك السابق بعد عدم ( 7 ) معرفة
اللاحق مع أصالة عدم ثبوت يد من عدا اللاحق عليه ، بل عرفت أنه لولا
العلم بوجوده قبل الانتقال عن اللاحق ، لم يكن دليل على وجوب تعريفه
إياه ، ولذا حكي ( 8 ) عن ظاهر جماعة عدم وجوب تعريف من عدا المالك
هامش
( 1 ) لم نقف عليه .
( 2 ) في الصفحة 158 .
( 3 ) مثل : العلامة في المنتهى 1 : 546 ، والفاضل المقداد في التنقيح 4 : 121 ، والشهيد
في المسالك 1 : 461 ، والمحقق الكركي في حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 98
( 4 ) في " ج " و " م " : يعرفها .
( 5 ) في " ف " : يد المتقدمة .
( 6 ) في " ف " : لم يمتنع .
( 7 ) ليس في " ف " : عدم .
( 8 ) حكاه الفاضل النراقي في المستند 2 : 73 ، وفيه : وظاهر الأكثر .