والصحاح ( 1 ) - : هي الدراهم المضروبة ، فلو لم تكن منصرفة إلى ما عليه أثر
الاسلام فلا إشكال في عمومها من حيث ترك الاستفصال .
والانصاف : أن الحملين في الموثقة كذلك بعيدان ، أما الثاني : فظاهر .
وأما الأول : فلأن حمل الموثقة على غير المكنوز يوجب تخصيص
الصحيحتين بالمكنوز ، مع أن الظاهر الاجماع منهم على عدم الفرق
فيما يوجد ( 2 ) في خربة باد أهلها بين المكنوز وغيره في كونه ملكا لواجده .
وربما يجاب عن الموثقة بأنها قضية في واقعة ، وهو ضعيف ، لأن راوي
الخبر " محمد بن قيس " ، له كتاب في قضايا أمير المؤمنين عليه السلام ، يرويها
عن الباقر عليه السلام ، والظاهر من ذكر المعصوم لها بيان الحكم لا مجرد
الحكاية ، ولذا استدل بهذه ( 3 ) القضايا كثيرا ، كما لا يخفى على المتتبع .
وأضعف من هذا الوجه حمل الموثقة على ما علم كونه من الكنوز
الاسلامية المعلوم كونها للمسلمين ، وذلك لأن الكنوز الاسلامية في زمن
الأمير صلوات الله عليه في غاية القلة ، مضافا إلى عدم الشاهد .
هامش
( 1 ) الصحاح 4 : 1564 ، مادة : " ورق " .
( 2 ) في " ع " : يوضع .
( 3 ) كذا في هامش " م " : وفي المتن وسائر النسخ : على هذه .