الخمس ، وفي الحدائق ( 1 ) كما عن الخلاف ( 2 ) نفي الخلاف فيه ، وعن ظاهر
الغنية ( 3 ) الاجماع عليه .
واستدلوا عليه : بأن الأصل في الأشياء الإباحة . وحرمة التصرف في
مال الغير إنما تثبت إذا كان المال المحترم ، أو ورد به نهي خصوصا أو
عموما ، والكل منتف هنا .
ويمكن أن يقال ( 4 ) ، إن الأصل في كل مال العصمة ، لعموم : " الناس
مسلطون على أموالهم " ( 5 ) ، ولقوله عليه السلام في التوقيع المروي في الاحتجاج
" لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بأذنه " ( 6 ) خرج من ذلك من
علم عدم عصمة ماله - كالحربي مثلا - وبقي الباقي .
ولو قيل : بأن الخارج هو الحربي الواقعي ، فالشبهة في الموضوع
ويجري فيه البراءة .
قلنا : أصالة عدم الانتقال إلى الواجد حاكمة على البراءة ، نظير المرأة
المشتبهة بين الزوجة والأجنبية ، والمال المشتبه بين مال نفسه أو غيره ، حيث
تجري فيهما أصالة عدم الزوجية وعدم الملكية ( 7 ) .
اللهم ، إلا أن يدفع أصالة عدم الانتقال بما هو حاكم عليه ، من
هامش
( 1 ) الحدائق 12 : 333 .
( 2 ) الخلاف 2 : 121 ، كتاب الخمس ، المسألة : 146 ، وفيه : يجب الخمس بلا خلاف .
( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقيهة ) : 507 ، وحكاه في الجواهر 16 : 28 .
( 4 ) في " ف و " م " : يقال عليه .
( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 222 و 457 .
( 6 ) الإحتجاج 2 : 299 ، مع اختلاف في بعض الألفاظ .
( 7 ) في " ج " : عدم الانتقال .