فإن علم كونه لأهل الحرب ، فحكمه كما تقدم في صورتي تعيين المالك
بالخصوص وعدمه .
وإن علم كونه للمسلمين ، فالظاهر أنه مجهول المالك ، لعدم صدق
اللقطة عليه ، لأنها المال الضائع ، فلا يصدق على المكنوز قصدا .
وإن لم يعلم كونه لمسلم أو حربي ، فلا يخلو : إما أن يكون في أرض
غير مملوكة لشخص خاص غير الإمام عليه السلام ، أو مملوكة للواجد أو
لغيره .
وعلى التقديرين : فإما أن لا يكون عليه أثر الاسلام ، أو يكون عليه
أثر الاسلام .
الكنز في
الأرض غير
المملوكة
أما الأول : فالمعروف أنه لواجده ، بل استظهر الاتفاق عليه بعض
مشايخنا ( 1 ) ، وفي الحدائق ( 2 ) نفى الخلاف ، ويدل عليه ما مر من الأصول
والأخبار ، ويستثنى منه ما كان في دار حربي في دار الاسلام كما تقدم ( 3 ) .
وأما الثاني : ففي جواز تملكه من غير تعريف ، أو كونه ( 4 ) لقطة يحتاج
إلى التعريف قولان ، أقواهما : الأول ، لما مر من الأصول في صورة انفراد كل
من الدار والأثر ، فإن اجتماعهما لا يوجب العلم ، بل ( 5 ) ولا الظن بكونه ملكا
لمسلم حتى يقتصر في حله من دون طيب النفس على ما بعد التعريف ، مع
عدم الدليل على وجوب التعريف ، إذ لا يصدق عليه عنوان اللقطة التي ثبت
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، وانظر الجواهر 16 : 28 .
( 2 ) الحدائق 12 : 334 .
( 3 ) في الصفحة : 137 .
( 4 ) في " م " و " ع " : كونها .
( 5 ) ليس في " ف " : بل .