بل يكفي الشك في الأمان بناء على ما تقدم ( 1 ) من أصالة عدم التملك ، اللهم
إلا أن يندفع بأصالة عدم تقدم ( 2 ) تحقق ( 3 ) الأمان الحاكمة على ذلك الأصل
الذي عرفت ما فيه .
واستشكل بعض آخر ( 4 ) في وجوب الخمس بعدم انصراف أدلة
وجوب الخمس في الكنز إلى ما علم صاحبه ، بل حينئذ يكون من قبيل ما
يؤخذ قهرا من حربي أو خفية .
ويمكن دفع الأول ، بأن المراد بالحربي : من لا حرمة له ، فلا يدخل
المأمون ، أو يقال : إن الأمان لا يوجب عصمة مثل هذا المال ، إذ الكلام فيما
لا يعلم أنه دفنه ( 5 ) ، بل لو علم الدافن في الموجود في دار الحرب أشكل
شمول أدلة الكنز له ، لانصرافه إلى غير معلوم المالك ، فتأمل .
ومما ذكرنا يظهر الجواب عن الاشكال الثاني إن كان مبناه كون الحربي
مالكا أصليا له ، وإن كان من حيث إن الكنز تابع لداره في الملكية مطلقا ، أو
حيث يدعيه ، ففيه منع .
الكنز في دار
الاسلام
القسم الثالث ( 6 ) : أن يكون في دار الاسلام .
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) ليس في " م " : تقدم .
( 3 ) ليس في " ف " : تحقق .
( 4 ) لم نقف عليه .
( 5 ) في " ف " : مملوك .
( 6 ) أدرج المؤلف ( قده ) القسم الرابع في الثالث ، لأن الأقسام الأربعة هي : ما كان في دار
الحرب وعليه أثر الاسلام ، وما كان في دار الحرب وليس عليه أثر الاسلام ، وما كان
في دار الاسلام وعليه أثر الاسلام ، وما كان في دار الاسلام وليس عليه أثر الاسلام .