أصالة عدم تسلط أحد عليه ، فإن الحربي ليس مسلطا على ماله ،
بحيث لا يكون للغير انتزاعه منه ، وبعبارة أخرى : أصالة عدم احترام
المال .
لكنك خبير بأن ما ذكروه من أصالة الإباحة ، لا يدل بنفسها على
الحكم الوضعي - وهو التملك بمجرد الحيازة - بل هذا الأصل يجعلها في حكم
المباحات ( 1 ) الأصلية ، فيضم إلى ذلك أدلة تملك المباحات بالحيازة .
فاندفع بذلك ما أورده بعض ( 2 ) من أن الأصل إنما يفيد إباحة تصرف
كل أحد لا خصوص الواجد .
ويمكن أن يتمسك في المقام ببعض إطلاقات الأخبار الواردة في
تخميس الكنز - لا جميعها ، فإن أكثرها مسوقة لبيان وجوب الخمس بعد
الفراغ عن صيرورته ملكا للواجد - وما سيجئ ( 3 ) في تملك ما يوجد في الدار
الخربة من دار الاسلام ( 4 ) .
الكنز الذي
يوجد في دار
الحربي
ولو وجد الكنز في دار حربي معين في دار الاسلام ، فالظاهر أن حكمه
واستشكل بعض ( 6 ) في التملك مع الأمان له أو شبهة الأمان ، حيث إنهم
لا يجوزون أخذ ماله بغير إذنه ، بناء على أن المدفون في داره من جملة ماله ،
هامش
( 1 ) في " ف " : الإباحات .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) في " ف " و " م " : مضافا إلى فحوى ما سيجئ .
( 4 ) في الصفحة : 140 .
( 5 ) في الصفحة السابقة .
( 6 ) لم نعثر عليه .