علم الكلام والعقائد « 1 »
170 - هنالك رواية تقول : « يهلك أصحاب الكلام ، وينجو المسلمون »
، فهل تدلّ هذه الرواية وأمثالها على تحريم علم الكلام ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : لا يخفى أنّ علم الكلام هو العلم المتكفّل ببيان العقائد الحقّة والبرهنة عليها ، فلا يعقل أن يتعلّق النهي به .
وأمّا ما ورد في ذمّ أصحاب الكلام ، فالظاهر أنّ المراد منهم أصحاب الخصومات والجدل ، كما تشهد بذلك بعض الروايات ، ومنها الرواية المذكورة في السؤال ، فإنّ مقابلة أصحاب الكلام بالمسلِّمين - بالتشديد - قرينة على ما ذكرناه ، وقد احتمل السيّد ابن طاووس قدس سره أن يكون المراد من أصحاب الكلام : المتكلّمون الذين يطلبون بكلامهم وعلمهم ما لا يرضاه اللَّه تعالى ، أو يكونون ممّن يشغلهم الاشتغال بعلم الكلام عمّا هو واجب عليهم من فرائض اللَّه تعالى ، أو المشتغلون بالكلام المأخوذ من غير طريق المعصومين عليهم السلام .
171 - ما هو الفرق بين النبيّ والرسول والإمام ؟ وما أوجه التشابه والالتقاء ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : النبيّ هو الذي يحمل نبأ الغيب ، وهو الدين وحقائقه ، والرسول هو مَن يحمل رسالة من اللَّه إلى الناس ، فكلّ رسول يكون نبيّاً ، وليس كلّ نبيّ رسولًا ، والإمامة هي الهداية بأمر ملكوتي ، فهي بحسب الباطن نحو ولاية للناس في أعمالهم ، وهدايتها إيصالها للناس إلى المطلوب بأمر اللَّه .
هامش
( 1 ) أغلب المسائل العقائديّة تضمّنها الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، فتطلب هناك . .