باسمهِ جلّت أسماؤه : ليس يوجد ضمن اصطلاحات الفلاسفة ما يعبّر عنه بالقِدم أو القديم المكاني ، وأمّا القِدم الزماني فيراد به عندهم : عدم كون الشيء مسبوق الوجود بعدم زماني ، بحيث لا توجد قطعة من قطع الزمان ينطبق عليها عدمه .
ولسنا نعرف موجوداً يمكن تطبيق مصطلح القديم الزماني عليه سوى الوجود النوري لمحمّد وآله عليهم السلام ، ولعلّ هذا هو سرّ اختلاف الروايات في تحديد المدّة الزمانيّة بين وجودهم النوري وخلق العالم ، فإنّ الزمان ما دام لم يكن موجوداً فمن الواضح أنّه لا يمكن تحديده بفترة زمانيّة على نحو الدقّة .
ولا يخفى على المتفقّه في أحاديث الوجود النوري أنّه وجود غير منفعل إلّا لموجده تعالى شأنه ، وأمّا آثار فاعليّته فهي أكثر من أن تحصى ، وبالإمكان التعرّف عليها عن طريق النقل لا العقل .
166 - ما هو عالم المثال ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : يقول الفلاسفة في تعريفه هو : العالم المتوسّط بين العالم العقلي وعالم المادّة والطبيعة ؛ ولذا يعبّر عنه بعالم البرزخ ، وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه .
167 - ما هي فكرة أصالة الوجود ؟ وما هي وجوه بطلانها ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : مسألة أصالة الوجود مسألة عقليّة فلسفيّة خارجة عن الفهم العرفي ، وهي مورد بحث ونزاع بين الفلاسفة بين مَن يقول بأصالة الوجود وبين مَن يقول بأصالة الماهيّة ، ولهذا الموضوع أبحاث طويلة الذيل لا يمكن بيانها بأسطر قليلة ، فتطلب في مظانّها .
168 - يقولون : الذاتي لا يعلّل علماً أنّنا نعلم بأنّ الذاتي معلول من المعلولات وبالتالي فلا بدّ له من علّة
، والشيء الوحيد الذي لا علّة له هو اللَّه تعالى والسؤال :