عن الإمام الصادق عليه السلام :
« أحيوا أمرنا رحم اللَّه مَن أحيا أمرنا »
« 1 » ، كما أنّها من الشعائر الدينيّة وقد قال اللَّه تعالى : وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ .
وكلّ مَن يدّعي أنّها موجبة لإهانة المذهب ، نحن ندّعي في مقابله أنّها موجبة لإعزاز الدين وترسيخه ، وأمّا دعوى كونها موجبة للضرر ، فليس الضرر المحرّم إلّا ما أوجب تلف عضو من الأعضاء ، أو هلكة النفس ، وليس يوجب التطبير شيئاً من ذلك ، ولو أوجبَ ذلك حرم .
وبالجملة : فإنّ اللطم على الصدور والضرب بالسلاسل والتطبير بشرط عدم الوقوع في الهلكة ، من مصاديق تعظيم شعائر اللَّه ، وإحياء الدين والإسلام ، ومن المستحبّات الأكيدة ، ولا يخالف في ذلك أحد إلّامَن في قلبه مرض أعاذنا اللَّه تعالى منه ، أو مَن اشتبه عليه الأمر .
107 - ما هو حكم التطبير في زماننا هذا حيث لا يمكن تفهيمه للمخالفين فيالمذهب أو الديانة
من جهة عدم قابليّتهم لإدراك أهداف أهل العزاء والمصيبة من هذا العمل بحيث أصبح التطبير حاليّاً مورداً للتهمة والافتراء على الشيعة ووهناً على المذهب حتّى أنّ بعض أعداء المذهب الإمامي قد قام بتوزيع أشرطة فيديو وصور للمطبّربن وأنشأوا بعض المواقع على شبكة الانترنت لعرض صور للمطبّرين بهدف تشويه المذهب الإمامي ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : بعد شكرنا الجزيل لغيرتكم على الدين ، نقول : إنّ التطبير جائز ، بل حسن وراجح ، وهو من جملة الشعائر الدينيّة المباركة ، ما لم يؤدِّ إلى ضرر معتدّ به للمطبّر .
وأمّا إشكاليّة كونه مورداً للتهمة والافتراء على الشيعة : فإنّها ليست بالأمر الجديد أوّلًا ، وليست تنفي عنه صفة كونه من الشعائر الدينيّة ثانياً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 12 : 20 . .