تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وأمّا التطبير فهو - مضافاً إلى جوازه في نفسه - من أفضل المستحبّات ؛ نظراً لما ينطبق عليه من عناوين أخرى راجحة ، والتي منها أنّه تعظيم لشعائر اللَّه تعالى شأنه ، فهو راجح ومستحبّ ، ووسيلة من الوسائل الحسينيّة ، وباب من أبواب سفينة النجاة . ولنِعم ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره حيث قال : « إنّ في التطبير وغيره ممّا يصنع في مقام تعزية الإمام الحسين عليه السلام جواباً لنداء الإمام الحسين عليه السلام : هل من ناصر ينصرني » . بل لو أفتى فقيه متبحّر بوجوب التطبير وغيره من الشعائر وجوباً كفائيّاً في مثل هذه الأيّام ، التي صمّم فيها جمع من مرضى النفوس على إطفاء نور أهل البيت عليهم السلام ، لم تحسن تخطئته .

102 - هل تعتبرون التطبير من الشعائر الحسينيّة ؟ وماذا عن دعوى كونه موهناًللمذهب في ظلّ تشنيع المخالفين علينا به ؟

باسمهِ جلّت أسماؤه : لا شكّ في كون التطبير من الشعائر الحسينيّة ، وهو في نفسه جائز ، وبانطباق عنوان الشعيرة عليه يصير مطلوباً ومحبوباً شرعاً ، وتشنيع أعداء المذهب على المذهب الشيعي لا يكون مانعاً عنه ، فقد أمر اللَّه تعالى نبيّه صلى الله عليه وآله بعدم الاعتناء بالتشنيع على الوظائف الشرعيّة ، حيث قال تعالى : وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواًوَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَايَعْقِلُونَ « 1 » .

103 - ما هي فلسفة التطبير ؟

باسمهِ جلّت أسماؤه : التطبير تعبير عن المواساة لسيّدة الشهداء أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام ، وتعظيم لشعائر الدين ، وإحياء لذكرى سيّد
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 58 . .