تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وثالثاً : فإنّ هذا الإشكال يمكن أن يثيره غير المسلمين على كثير من الواجبات الدينيّة ، كالطواف حول الكعبة ، والسعي ورمي الجمرات ، وغيرها ، ولو تمّ التسليم به للزم القول بعدم كون هذه المناسك من شعائر اللَّه ، وعدم رجحان الإتيان بشيء منها ، وهل يجرء مسلم أن يتفوّه بذلك ؟ ! وبما ذكرناه يتّضح أنّ هذه التهم لا تحوّل التطبير - بما هو شعيرة من الشعائر - من أمر جائز ومستحبّ إلى غير ذلك ، حاله في ذلك حال بقيّة الشعائر الدينيّة المباركة .

108 - ما هو حدّ الضرر الموجب لحرمة التطبير ؟

باسمهِ جلّت أسماؤه : لا شبهة في أنّ التطبير من الشعائر الحسينيّة المستحبّة ، والضرر المتوهّم له إن كان يُراد به الإدماء فهو - زائداً على عدم كونه ضرراً منهيّاً عنه - من مصاديق الحجامة المأمور بها ، وعلى فرض صدق الضرر عليه فإنّ مطلق الإضرار بالنفس ليس محرّماً ، إلّاأن يؤدّي التطبير إلى هلكة النفس ، وعلم بذلك المطبّر قبل التطبير ، فإنّه لا يجوز حينئذٍ ، ويكون المحرّم في الحقيقة هو إهلاك النفس لا التطبير .

109 - ما هو حدّ التطبير بمعنى كيفيّة الضربة وكمّيّة مقدار الدم المُخرج ؟

باسمهِ جلّت أسماؤه : التطبير حالة تعبيريّة عن المشاعر تجاه سيّد الشهداء عليه السلام ، وهو راجع لطاقة كلّ شخص وقدراته ، وبالتالي فإنّه لا حدّ له إلّاأن يصل إلى الحدّ المحرّم ، وهو استلزامه للضرر غير المحتمل عرفاً ، أو أداؤه إلى التهلكة .

110 - أنا دكتور مختصّ ولقد اطّلعت على فتواكم بخصوص التطبير وجوازه ما دام‌لا يؤدّي إلى الهلاك

، ونحن نعلم وإيّاكم أنّ الكثير من أمراض العصر ممّا ينتقل عن طريق الملامسة والدم ومنها أمراض توجب الهلاك الحتمي كمرض الإيدز أو مرض التهاب الكبد الوبائي وبما أنّ المطبّرين يكونون قريبين من بعضهم البعض ،