تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وأمّا الآية الشريفة : حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ « 1 » فهي توضّح أمراً طبيعيّاً جدّاً ، وهو الشعور النفسي لمن لم يؤمن باللَّه تعالى بسبب دفعه للجزية من غير اختياره ، والذي هو نتيجة طبيعيّة لعدم إسلامه .

698 - يتعامل الإسلام مع المسيحيّين واليهود وأتباع باقي الأديان على أنّهم

أعيان نجسة مثل البول والخرء والكلب لا يجوز لمسهم ومصافحتهم ويجب عليهم دفع الجزية عن يد وهم صاغرون ويمنعونهم من بناء دور العبادة لهم في حين يعيش المسلمون في بلاد المسيحيّين واليهود بأمان وينشرون دينهم ومساجدهم ، ألا يدلّ هذا على أنّ الإسلام لا يصلح أن يكون صالحاً للبشريّة كنظريّة وتطبيق ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : أوّلًا : كما أنّ للطبيب أن يحذّر من ملامسة بعض الأشخاص ومعاشرتهم ، حتّى لا تنتقل العدوي منهم إلى غيرهم ، كذلك للإسلام أن يحافظ على أبنائه من خلال الأساليب الوقائيّة التي تشعرهم بضرورة الحذر من الكافر . وثانياً : إنّ دفع الجزية ليس من باب العقوبة - كما أوضحنا ذلك في فقه الصادق « 2 » - وإنّما هو مورد مالي تستفيد منه الحكومة الإسلاميّة في إدارة المجتمع والموارد التي ينتفع منها الذمّي وغيره ، حالها حال الفرائض الماليّة - كالخمس والزكاة - من هذه الجهة . وثالثاً : من خلال ما ذكرناه أوّلًا ظهر الوجه في مسألة المنع من بناء الكنائس ، ولو لم يتّخذ الإسلام مثل هذه الأساليب الوقائيّة كان ناقضاً لغرضه ، ونقض الغرض
هامش
( 1 ) التوبة 9 : 29 . . ( 2 ) فقه الصادق : 13 : 53 . .
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 333 | السيد محمد صادق الروحاني