وشؤون الحياة .
الرهبانيّة المحرّمة . ويراد بها : الاستغراق في العبادة ، مع الانقطاع التامّ عن جميع شؤون الحياة ، فلا عمل ولا زواج ولا تلذّذ بشيء من نعم اللَّه سبحانه وتعالى على خلقه .
وقد أشارت لذلك الكثير من النصوص والروايات الشريفة ، ومنها قول الإمام باب الحوائج عليه السلام :
« ليس منّا مَن ترك دنياه لآخرته ، ولا آخرته لدنياه » « 1 » .
والخلاصة : فالإسلام هو دين الاعتدال والموازنة بين حاجات الروح وحاجات الجسد ؛ ولذا حلّل الطيّبات سدّاً لحاجات هذا ، وشرّع بعض العبادات كالاعتكاف - بشروطه المذكورة في كتب الفقه والرسائل العمليّة - إشباعاً لحاجات تلك .
701 - يقول بعضهم : « إنّ الإسلام ينظر إلى عمليّة الجماع نظرة دونيّة حيث يأمرالإسلام بالغسل أو التيمّم بعد عمليّة الجنس والجماع » فما تعليقكم ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : إلزام الإسلام بالطهارة بعد الجنابة أو المقاربة دليل على اهتمامه بنظافة الإنسان والحفاظ على صحّته ، وليس دليلًا على نظرته الدونيّة للأمرين المذكورين ، فقد ثبت طبّيّاً أنّ قذف المنيّ بأي سبب كان يؤدّي إلى فتور وارتخاء ، يعلّل طبّيّياً بوهن شديد في القوّة العصبيّة عند الوصول إلى مرحلة القذف ، بحصول توسّع في الأوعية الدمويّة المحيطة ، ممّا يؤدّي بصاحبه إلى فقدان قسط كبير من نشاطه العضلي والفكري ، وإنّ الاغتسال عندها ينبّه الشبكات العصبيّة الحسّيّة لتوقظ الجهاز العصبي من سباته ، وليسترجع بذلك حيويّته ونشاطه ، كما ينشط الدوران الدموي ويعيد آلية توازنه .
702 - يقول أحد العلمانيّين : « إنّ الإسلام ينظر إلى عمليّة الجماع والجنس نظرة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 : 156 . .