فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا جويبر ، إنّ اللَّه قد وضع بالإسلام مَن كان في الجاهليّة ذليلًا وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهليّة وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها ، فالناس اليوم كلّهم أبيضهم وأسودهم وقرشيّهم وعربيّهم وعجميهم من آدم ، وإنّ آدم خلقه اللَّه من طين وإنّ أحبّ الناس إلى اللَّه أطوعهم له وأتقاهم وما أعلم - يا جويبر - لأحدٍ من المسلمين عليك اليوم فضلًا إلّالمن كان أتقى للَّهمنك وأطوع .
ثمّ قال : انطلق - يا جويبر - إلى زياد بن لبيد فإنّه من أشرف بني بياضة حسباً فيهم ، فقل له : إنّي رسول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليك وهو يقول لك : زوّج جويبراً بنتك الدلفاء فزوّجه إيّاها بعدما راجع النبيّ صلى الله عليه وآله ، فقال له : يا زياد جويبر مؤمن ، والمؤمن كفو المؤمنة والمسلم كفو المسلمة فزوّجه - يا زياد - ولا ترغب عنه » « 1 » .
وعن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله زوّج المقداد بن الأسود ضباعة ابنة الزبير بن عبدالمطّلب وإنّما زوّجه لتتّضع المناكح ، وليتأسّوا برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وليعلموا أنّ أكرمهم عند اللَّه أتقاهم »
« 2 » .
ولقي هشام بن الحكم بعضُ الخرواج ، فقال : يا هشام ، ما تقول في العجم ، يجوز أن يتزوّجوا في العرب ؟ قال : نعم .
قال : فالعرب يتزوّجوا من قريش ؟ قال : نعم .
قال : فقريش تزوّج في بني هاشم ؟ قال : نعم .
قال : عمّن أخذت هذا ؟ قال : عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام ، سمعته يقول :
أتتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم « 3 » .
والمتحصّل من هذه الروايات الشريفة : أنّ الإسلام قد أسّس قاعدة كلّيّة في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 20 : 68 . .
( 2 ) وسائل الشيعة : 20 : 69 . .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 14 : 186 . .