تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
دونيّة وانتقاصيّة وحيوانيّة وليست أروع وأجمل حركات في العالم والدليل هو أنّ الإسلام يأمر بالغسل الواجب لكلّ مَن يمارس الجنس - غسل الجنابة - فطهارة الغسل لإزالة دونيّة الجماع » ، فما هو رأي الإسلام بعمليّة الجماع ، وما رأيكم الجليل بالكلام السابق ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : ليست للجماع - بنظر الإسلام - قيمة ذاتيّة في حدّ نفسه ، وإنّما يكتسب قيمته من خلال غايته وما يترتّب عليه ، فإن كان الهدف منه تحصين الفرج أو إنجاب الأولاد - مثلًا - كانت قيمته إيجابيّة محترمة ، وإن كان الهدف منه إشباع اللذّة الشهويّة المحرّمة كانت قيمته سلبيّة مذمومة . ومجرّد إلزام الشارع الأقدس بالغسل بعد الجنابة لا يعني نظرته الدونيّة له ؛ إذ ليس من اللازم أن يكون حكم الشارع بلزوم الطهارة الحدثيّة - بإحدى الطهارات الثلاث - نابعاً عن استقذاره للحدث المسبّب لها ، وإلّا لكان النوم - مثلًا - قذراً بنظر الشارع الشريف ؛ لكونه حدثاً موجباً للوضوء ، مع أنّ هذا ممّا لا يمكن التفوّه به . ممّا يعني أنّ الحكم بوجوبالغسل بعد عمليّة المقاربة لا يعني استقذار الشارع له ، بل هو أمرٌ تابعٌ للملاكات والمصالح الواقعيّة التي لا نحيط بها علماً .

703 - يقول بعضهم : « إنّ الإسلام يستعمل أساليب تخدش وتنافي الكرامة الإنسانيّةفي العقوبة على الجريمة مثل :

الإعدام والرجم ، وبتر الأيدي والأرجل والجَلد ، ولا توجد أيّة ديانة على سطح الأرض تستعمل مثل هذه الأساليب اللا إنسانيّة في العقوبة على الجريمة » فما هو تعليقكم ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : من القضايا الوجدانيّة التي يشعر بها كلّ عاقل : أنّ الحدّ من انتشار الجريمة لا يمكن أن يتحقّق إلّاعن طريق الردع الصارم والعقوبات المشدّدة ، ولذا اهتمّ الإسلام بتقنينها وتطبيقها ، ونتيجة هذا الاهتمام أصبح معدّل الجريمة في المجتمعات الإسلاميّة - سيّما المهتمّة منها بتنفيذ القوانين الإجرائيّة -