تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
باب الزواج ، وهي : أنّ المؤمن كفؤ المؤمنة ، مهما تعدّدت اللغات ، واختلفت المجتمعات ، وتفاوتت المستويات ، وعليه فكلّ ما يرد من الروايات على خلاف هذه القاعدة لا بدّ من توجيهه بما ينسجم معها ، نظير ما ذكرناه في فقه الصادق بالنسبة للروايات الناهية عن نكاح الأكراد ، فإنّها بعد الغضّ عن ضعف أسانيدها ، لا يُراد بالأكراد فيها : مَن يتكلّم اللغة الكرديّة ، بل المراد بهم جيلٌ مخصوص منهم في صدر الإسلام ، كانوا مطاردين ؛ لسوء أخلاقهم ، فكانوا يرحلون من مكان إلى آخر .

696 - هناك بعض الأحاديث والروايات المنسوبة للنبيّ صلى الله عليه وآله والأئمّة الأطهار عليهم السلام

تنهى عن الزواج بالزنجي والأسود فما مدى صحّتها وعلى ماذا تدلّ ؟ وهل لها تأويل آخر ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : ورد في بعض الروايات ما يدلّ على كراهة الزواج من الزنج ولم يرد ما يدلّ على النهي عن الزواج من الأسود ، والمقصود من الزنج المنهيّ عن الزواج بهم قوم مخصوصون موجودون في زمن النصّ ، ويظهر من الروايات أنّهم كانوا قوماً مشوّهين ، وعليه فليس المقصود من الزنج مطلق الأسود ، بل قوم مخصوصون ، كما أنّ هذه الروايات بتمامها ضعيفة السند .

697 - هل الإسلام يحتقر أصحاب الأديان الأخرى ويعتبرهم مواطنين من الدرجةالثانية ؛ لأنّه يأخذ الجزية منهم ( وَهُمْ صَاغِرُونَ ) كما في تعبير القرآن ؟

باسمهِ جلّت أسماؤه : إنّ نظرة الإسلام للمنتمين إلى الأديان السماويّة الأخرى قد أوضحها قوله تعالى : لَايَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ « 1 » ،
هامش
( 1 ) الممتحنة 60 : 8 . .