الغرابة ؛ فإنّ أدنى مقارنة وجدانيّة بين مستوى الرذيلة في المجتمعات الإسلاميّة الملتزمة بالحجاب ومستواها في غيرها يكشف بوضوح عن فاعليّة الحجاب في صيانة المرأة وتطهير المجتمع ، وإنكار ذلك مكابرة واضحة لا تصدر إلّامن متعنّت تحكمه أهواؤه وعصبيّته .
وبالجملة : فإنّ الكلام المذكور في السؤال لا يرقى إلى مستوى الشبهة ؛ لأنّه مصادم لصريح القرآن وبداهة الوجدان ، فلا حاجة للتعليق عليه بأكثر ممّا ذكرناه .
693 - نحن - معشر الشيعة - نحترم العقل ونرى له مكانة ومنزلة في التشريع
الإسلامي فكيف نفسّر إصرار الفقهاء على إبعاد الجانب العلمي من التشريع في عدّة مسائل كثبوت الهلال وغيره ؟ وكيف نفسّر إصرارهم - مثلًا - على لزوم الطواف حول الكعبة من الطابق الأرضي وكذا السعي ولزوم رمي عين الشاخص في الجمرات الثلاث أو ما يقابله من العمود القديم وعدم إجزاء الرمي من الطوابق العلويّة مع شدّة الزحام وقد وفّقني اللَّه لإتمام الحجّ قبل عامين ورأيت كيف يقتتل الناس لرمي الجمرات وقد رأينا كلّنا وسمعنا بالضحايا في العام السابق أيضاً إثر التدافع في منطقة الجمرات ؟
وقد شدّني الشيخ . . . في إحدى محاضراته على قناة الأنوار الفضائيّة في مسألة ثبوت الهلال حين قال : بأنّ لأهل البيت تقويماً خاصّاً وهو أنّ شهر رمضان لا بدّ أن يكون تامّاً بأيّامه الثلاثين ويليه شوّال بتسعة وعشرين يوماً ثمّ ذو القعدة بثلاثين يوماً وذو الحجّة بتسعة وعشرين ومحرّم بثلاثين ، وهكذا دواليك وقد رأيت نفس التقويم عند إخواننا الإسماعيليّة في منطقة نجران بالسعوديّة وهم يعملون وفق ذلك التقويم فما مدى صحّة هذا الكلام ؟ وإذا كان هذا التقويم صحيحاً فلِمَ لا نعمل به ونحلّ الإشكال القائم في مسألة ثبوت الهلال ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : كلّ المحاذير السلبيّة التي أشرتم إليها في السؤال نابعة عن سوء التنظيم في مقام تطبيق الحكم الشرعي ، وخطأ كيفيّة التعامل معه ،