الحجاب على كلّ المسلمات وإنّما هو مفروض على نساء النبيّ صلى الله عليه وآله بعد حداثة عمر بن الخطّاب المشهورة وتوصية منه .
هذا مضافاً إلى أنّ الحجاب إنّما كان مفروضاً قديماً على الزانيات ، وما قصّة يهودا مع تامار ( كنّته ) إلّادليل على المسألة وأنا شخصيّاً أرفض الحجاب جملة وتفصيلًا ؛ لما فيه من حجب للجمال الإلهي والنعمة الإلهيّة الممنوحة للنساء ، وفي نفس الوقت فإنّ الحجاب لا يمنع الرذيلة حاله في ذلك حال الصلاة التي لا تمنع الفحشاء والمنكر » فما هو الجواب عن هذه الشبهة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الحجاب تشريع إلهي فرضته الشرائع السماويّة ليعيش البشر في علاقاتهم الاجتماعيّة بصفتهم الإنسانيّة التي يتحكّم بها العقل ، لا بغرائزهم الحيوانيّة التينظّمتها الشرائع ضمن قواعد وقوانين ليمتاز فيها الإنسان عن الحيوان ، ولعلّ صديقك هذا - كما يظهر من كلامه الذي نقلته عنه - قليل الصلة مع القرآن الكريم ؛ إذ أنّه لو اطّلع على الآيات الشريفة لم يكن يخفى عليه عموم تشريع الحجاب لجميع المؤمنات ، كما نصّ على ذلك قوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً « 1 » .
وقوله : وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِن أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . « 2 » .
وأمّا دعواه أنّ الحجاب لا يمنع الرذيلة فهي دعوى لا تقصر عن سابقتها في
هامش
( 1 ) الأحزاب 33 : 59 . .
( 2 ) النور 24 : 31 . .