من جملة صلاحيّات الفقيه ، ومع الإمكان يكون ذلك واجباً .
355 - هل تعتقدون أنّ السياسة والحكومة الإسلاميّة أمر يختصّ بالإمام المهدي فقط ووظيفة المرجع أن يقف عندما يسمّى بالأمور الفرديّة
؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : بما أنّ جملة من الأحكام الشرعيّة أحكام جزائيّة وقضائيّة وسياسيّة واجتماعيّة ، وإجراء تلكم الأحكام من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يمكن إجراؤها إلّابيد الحاكم على الامّة ، فيجب عليه ذلك .
ولذلك النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله حينما ساعدته الظروف شكّل الحكومة الإسلاميّة ، وكذلك وصيّه أمير المؤمنين عليه السلام ، وليس في هذا الزمان غير العلماء المجتهدين ؛ لتعبير النبيّ صلى الله عليه وآله عنهم بالورثة والخلفاء « 1 » .
وقول الإمام المهدي :
« فإنّهم حجّتي عليكم »
« 2 » ، والمتيقّن من هذه النصوص وأمثالها هو الفقيه المجتهد « 3 » .
356 - إذا تصدّى مرجع للقيادة الفعليّة فبأي طريق يميّز المكلّف بين طاعة
القائد وطاعة المرجع وهل يجب تقليد القائد من باب الأصلح إذا لم يكن الأعلم ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : إن كان المتصدّي للحكومة يحكم بحكم
هامش
( 1 ) فقد ورد عنه صلى الله عليه وآله : « اللّهمّ ارحم خلفائي .
قيل : ومَن خلفاؤك يا رسول اللَّه ؟
فقال : الذين يأتون من بعدي ، يروون حديثي وسنّتي » . وسائل الشيعة : 27 91 .
وورد عنه صلى الله عليه وآله : « وانّ العلماء ورثة الأنبياء » . الكافي : 1 : 34 . .
( 2 ) وسائل الشيعة : 27 : 140 . .
( 3 ) لقد بحث سماحة السيّد الأستاذ ( صان اللَّه مهجته ) هذه المسألة بحثاً مستوفياً في موسوعته الكبرى : فقه الصادق عليه السلام : 16 : 169 من الطبعة القديمة ، وفي : 24 : 31 من الطبعة الجديدة . .