الإسلام والمسلمين ) فإنّها بما لها من المعاني تصدق على المراجع كما تصدق على المعصومين عليهم السلام ، ولا نحتاج في ذلك إلى آية ولا رواية .
نعم ، هنالك بعض الألفاظ قد قام الدليل على اختصاصها بالمعصومين ، كلفظ ( أمير المؤمنين ) فإنّه قد قام الدليل على كونه من مختصّات سيّد الأوصياء عليه السلام ، وعليه فنلتزم بعدم جواز إطلاقه على غيره حتّى من أبنائه المعصومين عليهم السلام ، وأمّا مع عدم الدليل الخاصّ على الاختصاص وصدق اللفظ بما له من المعنى العامّ ، فإنّه يحكم بجواز إطلاقه على الجميع حينئذٍ .
361 - جاء في زيارة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في يوم ميلاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ما نصّه :
« السَّلامُ عَلَيْكَ يا آيَةَ اللَّهِ الْعُظْمى » فهل يعني ذلك أنّ لقب ( آية اللَّه العظمى ) من مختصّات أمير المؤمنين عليه السلام وبالتالي فلا يجوز تلقيب غيره به ؟ وما هو الدليل الشرعي على صحّة إطلاق هذا اللقب على مراجع الدين ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : إطلاق بعض الأوصاف والألقاب - كالعالم والعابد والناسك ونحو ذلك - على أحد المعصومين عليهم السلام لا يعني عدم جواز إطلاقها على غيره ، ما دام معناها يتّسع لذلك مع حفظ التفاوت في المراتب ، ومن ذلك لقب ( آية اللَّه العظمى ) .
ولا وجه للسؤال عن الدليل على الجواز ؛ لأنّ الأصل هو الإباحة والجواز في كلّ ما شكّ في حرمته لعدم الدليل عليها ، وعدم الجواز هو الذي يحتاج إلى الدليل .
362 - ما هي الوظائف الشرعيّة لطالب العلم الديني ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : أوّل وظيفة من وظائف طالب العلم : التعلّم للَّه تعالى ، لا للدنيا ولا للسلطان ، وتزكية نفسه ليزكّي الناس ، وتعليم ما تعلّم فإنّ زكاة العلم إنفاقه ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .