واحدٌ بغير صاحبه ، ظاهرهما بشريّة وباطنهما لاهوتيّة ، ظهرا للخلق على هياكل الناسوتيّة حتّى يطيقوا رؤيتهما ، وهو قوله تعالى : وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَا يَلْبِسُونَ » .
والمستفاد من هذا الخبر الشريف : أنّ ما ظهر به النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) في هذا العالم ليس هو نفس وجوده النوري ، لأنّه سنخ وجود لا يتناسب مع سنخ وجود هذه النشأة ، والتعبير عن وجوده النوري بالحقيقة المحمّديّة ، وعن وجوده الدنيوي بالوجود المحمّدي ، مجرّد اصطلاح لم يرد في لسان شيء من النصوص الشرعيّة .
158 - إذا كان الرسول ( صلى الله عليه وآله ) يُوحى إليه من ربّ العالمين ، فلماذا لم يكشف الرسول ( صلى الله عليه وآله ) زوجته السيّدة عائشة ؟
وإذا كانت السيّدة عائشة بهذة الدرجة من السوء في الخُلُق فلماذا يكرمها الرسول ويتزوّجها ؟
باسمه جلت أسماؤه : النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في الأمور العادية الطبيعيّة لا يعمل طبقاً لعلم الغيب عنده ، بل هو مكلّف بالعمل طبقاً للعلم العادي الظاهري ، كما أنّ زواجه ( صلى الله عليه وآله ) ببعض نسائه كان خاضعاً لبعض الحِكَم والمصالح التي ظهرَ لنا بعضها وخفيَ علينا البعضُ الآخر منها .
159 - كيف ناسب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا بكر وعمر ، وهو يعلم بما سيقومان به بعد وفاته ؟
وهل قال شيئاً فيهما مع أنّهما من المبشّرين العشرة بالجنّة ؟
باسمه جلت أسماؤه : لم يكن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مأموراً بالعمل طبقاً لعلمه النبويّ الغيبي ، بل هو مأمور بالعمل حسب الموازين الطبيعيّة الظاهريّة ، وكذلك الأئمّة المعصومون ( عليهم السلام ) ، وأمّا حديث
العشرة المبشّرة فهو محكوم بالضعف دلالةً وسنداً ، وقد أوضح ذلك العلّامةُ الأميني ( قدس سره ) في كتابه الرائع الغدير بما لا مزيد عليه ، فراجع المجلّد العاشر منه .
160 - ما هو الدليل على تفضيل النبيّمحمّد ( صلى الله عليه وآله ) على جميع الأنبياء والمرسلين ( عليهم السلام ) ؟
باسمه جلت أسماؤه : يكفي لتفضيل النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) على سائر