تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الإنسانيّة الكاملة بعد التسوية ، ونفخ الروح فيه فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ « 1 » ، وهذا مقام أشرف وأعظم مخلوقات الله ، أعني محمّداً ) صلى الله عليه وآله . وعلى ذلك كيف نوفّق بين سجود الملائكة لرسول الله الأعظم محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وبين سجودهم لآدم ( على نبيّنا وآله وعليه السلام ) ؟ باسمه جلت أسماؤه : المقالة المذكورة مأثورة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) في عدّة روايات ، ومنها : ما ورد عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) بسنده عن جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أنّ آدم لمّا رأى النور ساطعاً من صلبه - إذ كان الله قد نقل أشباحنا من ذروة العرش إلى ظهره - رأى النور ولم يتبيّن الأشباح ، فقال : يا ربّ ما هذه الأنوار ؟ فقال الله عزّ وجلّ : أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك ، ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك ؛ إذ كنت وعاءاً لتلك الأشباح » .

155 - استدل بعض الأفاضل على أوّليّة خلق النبيّ الأعظم الأكرم ( صلّى الله عليه وآله الأطهار )

بقوله تعالى : قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ « 2 » . بتقريب : أنّ هذه الآية تدلّ على أنّ محمّداً ) صلى الله عليه وآله ( أوّل الكلّ وجوداً ، وإن كان خاتم الرسل زماناً ، وأنا لقلّة علمي لم أستطع فهم مراده الشريف واستدلاله اللطيف ، فالتجأت إليكم لتبيّنوا استدلاله بنحو من التفصيل ؟ باسمه جلت أسماؤه : جاء في الخبر عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « فنحن أوّل خلق الله ، وأوّل خلق عبد الله وسبّحه ، ونحن سبب خلق الخلق ، وسبب تسبيحهم وعبادتهم ، فبنا عرف الله ، وبنا وٌحّد الله ، وبنا عبد الله ، ثمّ تلا ( عليه السلام ) قوله تعالى : قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ، فرسول الله أوّل من عبد الله تعالى ، وأوّل من أنكر أن يكون له ولد أو شريك » .
هامش
( 1 ) الحجر 15 : 29 . ص 7238 . ( 2 ) الزخرف 43 : 81 . .