تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ويمكن تقريب الملازمة بين عدم وجود الولد لله تعالى وبين كون وجود النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) هو أوّل الوجودات ، بأن يقال : إنّ الولد لو كان - وهو محال لم يكن - لكان وجوده أزليّاً ، وبما أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « إنّه لو كان لكنت أوّل عابد له » - أي مطيع ، كما في رواية إسحاق بن عمّار - فهذا يعني أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أوّل الوجودات ، وإلّا لم يصدق عليه أنّه أوّل المطيعين .

156 - في أقوال العرفاء يتكرّر وصف الحقيقة المحمّديّة ، والحقيقة العلويّة ، والوجود المنبسط ، والمشيئة الفعليّة ، فما هو المقصود بها ؟

باسمه جلت أسماؤه : الاصطلاحات والعناوين المذكورة كلّها يراد بها معنى واحد ، ومعنون فارد ، وهو الوجود النوري للنبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته الأطهار ( عليهم السلام ) ، وإنّما اختلفت العناوين بحسب اختلاف اللحاظ ، فإنّه إن لوحظ بما هو مضاف للنبيّ عُبّر عنه بالحقيقة المحمّديّة ، وإن لوحظ بما هو مضاف للأمير ( عليه السلام ) عبّر عنه بالحقيقة العلويّة ، وإن لوحظ بما هو خير محض ، والخير المحض مرغوب فيه ذاتاً ، صحّ التعبير عنه بالمشيئة الفعليّة ، وإن لوحظ هذا الوجود الشريفبما هو العلّة التي لولاها لم يشرق نور الوجود على الممكنات ، صحّ التعبير عنه بالوجود المنسبط .

157 - هل الحقيقة المحمّديّة غير الوجود المحمّدي ، باعتبار أنّ خلقته تلك كانت

خلقة نوريّة ، وخلقته في هذا العالم خلقة بشريّة ؟ وهل لقوله تعالى وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكاً لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَا يَلْبِسُونَ « 1 » ربط بجواب سؤالي ؟ باسمه جلت أسماؤه : في الخبر عن الإمام الكاظم ( عليه السلام ) : « فلمّا أراد أن يخلق محمّداً منه ، قسّم ذلك النور شطرين ، فخلق من الشطر الأوّل محمّداً ، ومن الشطر الآخر عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ، ولم يخلق من ذلك النور غيرهما . . لا يقوم
هامش
( 1 ) الأنعام 6 : 9 . .
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 89 | السيد محمد صادق الروحاني