تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

131 - هل المعصوم ( عليه السلام ) يعلم بوقت موته ؟

فإذا كان الجواب نعم ، فما هي ميزة المعصوم عن غير المعصوم في مواجهة الصعاب أو الأمراض ما دام يعلم عدم موته فيها ، كما في مبيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في فراش النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وهل علم الإمام بما يكون - كما جاء في كثير من الروايات - علم بكافّة الأحداث ؟ باسمه جلت أسماؤه : فضيلة المعصوم ( عليه السلام ) تكمن في يقينه ، فإنّ غيره لو أخبره النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) - مثلا - بأنّه لن يموت إلّا بعد يوم المبيت ، ثمّ طلب منه أن يبيت على فراشه ليقيه من سيوف المشركين ، فإنّه سيولّي فراراً عند رؤية بريق السيوف من حوله ، حتّى ولو أخبره النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بأنّه لن يموت في تلك الواقعة ، وهذا ما يُبرز فضيلة أمير المؤمنين والأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) على غيرهم ، فإنّهم وإن كانوا عالمين بمصيرهم‌ووقته ، إلّا أن‌ّيقينهم لم يكن‌يفارق علمهم ، بل‌كان‌عملهم مطابقاً لعلمهم .

132 - حصل بيني وبين بعض الموالين نقاش في العلوم الشريفة التي كانت تُفاض على الأئمّة ( عليهم السلام )

من نكت ونقر وسماع للصوت ونحو ذلك ، وادّعى صاحبي أنّ كلّ تلك العلوم ليس فيها شيء من الأحكام الدينيّة ، بل هي مجرّد علوم كونيّة ، كالعلم بوقت قيام بعض الدول وسقوط بعضها الآخر ، وما يقع في المستقبل من الحوادث ، ونحو ذلك ، فهل هذه الدعوى صحيحة ؟ * باسمه جلت أسماؤه : الدعوى المذكورة عارية عن الدليل ، والصحيحأنّ خلافها هو مقتضى إطلاق الأدلّة .

133 - يقول بعضهم : إذا كان المعصوم ( عليه السلام ) يعلم الغيب ، فهذا يعنى أنّه يعلم بسبب موته ، وهذا ما يجعله بحكم المنتحر عندما يقدم عليه ، فما هو الجواب ؟

باسمه جلت أسماؤه : لامانع أن يقدم المعصوم ( عليه السلام ) على ما فيه سببموته مع علمه بذلك ، ولا يكون منتحراً ؛ لأنّه يمتثل أمر الله تعالى له بذلك - باعتبار أنّ في شهادته مصلحة دين الله - وحينئذ يكون إقدامه على ما فيه سبب موته واجباً