به المحقق الأصفهاني ( قدس سره ) - أمّا العلّة الغائيّة فهي الغرض المترتّب على الفعل ، وبذلك يظهر أنّ التعبير عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بالعلّة الغائيّة لا إشكال فيه ؛ لأنّه صريح بعض الأخبار والأحاديث ، كالحديث القدسي :
« لَوْلاكَ لَما خَلَقْتُ الْافْلاكَ ، وَلَوْلا عَلِيّلَما خَلَقْتُكَ ، وَلَوْلا فاطِمَةُ لَما خَلَقْتُكُما » .
117 - إستناداً لحديث الكساء الشريف :
« إِنّي ما خَلَقْتُ سَماءً مَبْنِيَّةً ، وَلَا أَرْضاً مَدْحِيَّةً . . . إِلَّا في مَحَبَّةِ ه - ؤُلاءِ الْخَمْسَةِ ، . . . هُمْ : ف - اطِمَةُ وَأَبُوه - ا وَبَعْلُه - ا وَبَنُوه - ا »
نفهم منه أنّ كلّ الخلق قد خلقوا لأجل محبّة أهل البيت ( عليهم آلاف التحيّة والسلام ) ، والسؤال : فما هو معنى وجود المبغضين لأهل البيت ( عليهم السلام ) إذن ؟
باسمه جلت أسماؤه : المراد من الجملة المذكورة أنّ الله تعالى لمحبّته لمحمّد وآل محمّد ( عليهم السلام ) قد خلق هذا الكون وما فيه ، وأفاض عليه نعمة الوجود ، لاأنّ المراد بها أنّه تعالى قد أوجد هذا العالم ليكون جميع الخلق محبّين للخمسة الأطهار ( عليهم السلام ) ، فلا يبقى وجه للسؤال المذكور .
علاقة أهل البيت ( عليهم السلام ) بالتوحيد
118 - ما علاقة ولاية أهل بيت النبوّة ( عليهم السلام ) بتوحيد الله ؟
باسمه جلت أسماؤه : ورد في الزيارة الجامعة المباركة : « مَنْ أَرادَ اللهَ بَدَأَ بِكُمْ ، وَمَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ » ، كما ورد فيها أيضاً : « وَرَضِيَكُمْ خُلَفاءَ في أَرْضِهِ ، . . . وَأَرْكاناً لِتَوْحِيدِهِ » .
ووردَ عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) تعليقاً على الحديث القدسي :
« كَلِمَةُ لَا إِل - هَ إِلّا اللهُ حِصْني ، فَمَنْ دَخَلَ حِصْني أَمِنَ مِنْ عَذابي »
أنّه قال :
« بِشُروطِها ، وَأَنا مِنْ شُروطِها » « 1 » ،
والمقصود من هذه النصوص : أنّ التوحيد الكامل - الذي لاتشوبه
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 : 135 . .