باسمه جلت أسماؤه : الصلاة على محمّد وآل محمّد هي عبارة عن الطلب من الله سبحانه أن يرحم المصلّي ويقرّبه إليه بواسطة محمّد وآل محمّد - كما جاء في صحيحة صفوان عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) - وهذا الدعاء والطلب إذا كانمع عدم فهم معنى الصلاة فقد يحصل من الموالي ومن المبغض ومن الشخص الذي لا يكون هكذا ولاهكذا ، وأمّا مع الالتفات إلى المعنى المذكور والصدق في الدعاء فإنّ الصلاة على محمّد وآله لاتصدر إلّا ممّن اعترف بمقامهم وأحبّهم ووالاهم ، فهما مترابطان معاً .
المعصومون ( عليهم السلام ) علّة خلق الكون الغائيّة
114 - هل من المعقول أن يختصر الله ( عزّ وجلّ )
خلق السماوات والأرضين والإنس والجنّ في الخمسة المشمولين بحديث الكساء ، من خلال اعتبارهم سرّ وجود سائر المخلوقات ، كما جاء في الحديث المعروف بحديث الكساء ؟ وأين تكمن هذه العظمة التي يتحلّى بها أهل البيت ( عليهم السلام ) ؟
باسمه جلت أسماؤه : المقصود من الفقرة المُشار إليها في السؤال ، الواردة في حديث الكساء المبارك ، المرويّ عن سيّدة العالمين الزهراء ( عليها السلام ) : أنّ المعصومين ( عليهم السلام ) هم العلّة الغائيّة لخلق الكائنات ، باعتبارهم يجسّدون أتمّ وأجلى مصداق للإنسان الكامل الذي هو غاية الخلق ، فكما أنّ الثمرة الجيّدة هي الغاية من غرس الشجرة وتعّهدها بالسقاية والرعاية ، ومن عللها ، كذلك المعصومون ( عليهم السلام ) هم ثمرة هذا العالم في قوس الصعود وغايته . ومن هذا النصّ وأمثاله نستكشف شيئاً من أسرار عظمة المعصومين ( عليهم السلام ) وكمالاتهم ، وإلّا فإنّنا عاجزون عن معرفة شؤونهم والإحاطة بكنههم ؛ إذ ليس يعرفهم حقّ معرفتهمإلّا خالقهم تبارك وتعالى .