57 - يستطيع الأطباء أن يرجعوا نبضات القلب بعد موت الإنسان بدقيقة - مثلا - عن طريق الإنعاش القلبي
، ولعلّه من الممكن أن يفعلوا ذلك بعد موته بيوم أو أكثر بغضّ النظر عن الوسيلة ، وهو الأمر الذي لو حصل قبل ألف عام لقالوا إنّها معجزة ، والسؤال : هل مثل هذا يبطل معجزة نبيّ الله عيسى ( عليه السلام ) مثلا ؟ وهل هذا يعني أنّ المعجزة أمر نسبي ؟
باسمه جلت أسماؤه : من المقرّر في محلّه أنّ المعجزة لا تكون إلّاللأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ، وتكون دليلًا على صدقهم وصدق دعواهم ، وأمّا ما يصل إليه الإنسان من اكتشافات علميّة تختلف من زمان لآخر ، ومن مكان لآخر ، فليست من المعجزة في شيء ، سيّما وأنّها قائمة على قواعد معروفة عند أهل الاختصاص ، والمعجزة ليست كذلك .
58 - لماذا اختلفت معاجز الأنبياء ( عليهم السلام ) ؟ ولمَ لم يأت الأئمّة ( عليهم السلام ) بمعاجز لكي يثبتوا إمامتهم للناس ؟
باسمه جلت أسماؤه : اقتضت الحكمة الإل - هيّة أن تكون معجزة كلّنبيّ هي الأكثر تأثيراً في زمانه ، وأدى ذلك إلى اختلافها ، ففي زمن موسى ( عليه السلام ) كان السائد هو السحر ، ولا أثر لشفاء المرضى ، وفي عهد عيسى ( عليه السلام ) كان السائد العكس ، بينما في زمان الخاتم ( صلى الله عليه وآله ) زمان الفصاحة والبلاغة كانت المعجزة هي القرآن ، وقد أظهر الأئمّة ( عليهم السلام ) المعاجز الكثيرة .
59 - هل يرى جميع فقهاء الإماميّة عصمة الأنبياء قبل البعثة وبعدها ؟ وما هي أدلّتهم ؟
باسمه جلت أسماؤه : بحكم العقل لابدّ أن يكون الأنبياء ( عليهم السلام ) معصومين قبل البعثة وبعدها ؛ إذ لو كانت تصدر منهم المعاصي لانعدمت ثقة الناس بهم ، ومع انعدامها لا يتحقّق الغرضُ من بعثتهم ؛ وهو اقتداء الناس بهم والأخذ