بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ من ولاية عليّ « 1 » وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ « 2 » ، وأيضاً عن النبيّصلى الله عليه وآله التعبير عن الزهراءعليها السلامبامّ أبيها ، فهذا يعني أنّهم الغرض الأقصى من خلق العالم وما فيه ، وبما ذكرناه يظهر أنّه لاوجه للقول بتنافي الحديث مع مسلّمات العقيدة ، وتضليل القائل بالحديث .
580 - هل ثبت لديكم صحّة الحديث القدسي : « يا أحمد ، لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا عليّ لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما » ؟ وكيف يتمّ توجيهه ؟
باسمه جلت أسماوه الفقرة الأولى : « لولاك لما خلقت الأفلاك » وردت في الكثير من كتبنا وكتب العامّة أيضاً ، وقد ذكره القندوزي الحنفي وصحّح معناه العجلوني .
وأمّا الفقرة الثانية فقد وردت في كتاب الوحيد البهبهاني .
وأمّا الفقرة الثالثة فقد وردت في مجمع النورين نقلا عن بحر المعارف ، ولا يحتاج الحديث إلى التوجيه بعد وضوح معناه ، إذ معناه أنّ وجود هؤلاء ثمرة الموجودات التكوينيّة بأجمعها ، فهم الغرض الأقصى من خلق الأفلاك .
581 - ذكر أحد الأفاضل بخصوص حديث « يا أحمد ، لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا علي لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما » ما يلي :
« والعلّة متقدّمة رتبة أو وجوداً أو هما معاً ، فاعتبار الجزء الثاني من النصّ صحيحاً يوجب تقدّم العلّة المذكورة وتأخّرها على معلولها في آن واحد ، وهذا يوجب تقدّم الشيء على نفسه ، وهو باطل قطعاً ، والتقدّم بيّنّاه والتأخّر معلوم بالضرورة ، ثمّ إنّ هذا الحديث لو صحّ بكامله وجب تسلسل العلل نزولا فبطل ، ولو تأمّل المتأمّل في طلب كسر حلقة التسلسل فسيحتاج إلى دور واضح ، وهو باطل ضرورة » ،
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس من القرآن ، وإنّما هو من التفسير ، فلاتغفل .
( 2 ) المائدة 5 : 67 . .