تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
حديث الكساء المشهور .

577 - في ظلّ التشكيك في سند حديث الكساء المعروف في المنتخب والعوالم ، هل تذهبون إلى تصحيح سنده وتوثيق رواته ؟

وما رأيكم في دلالة الحديث ؟ ولماذا ابتدأ الله بفاطمةعليه السلام وجعلها محوراً لجبرئيل ، ولم يبتدئ بالنبي الأعظم‌صلى الله عليه وآلهلأنّه أفضل الموجودات ؟ وما سرُّ استئذان جبرئيل مرّة أخرى من النبيّ الأعظم‌صلى الله عليه وآلهفي الدخول تحت الكساء بعد استئذانه من الله تعالى ؟ باسمه جلت أسماوه 1 - سند الحديث ابتداءاً بصاحب العوالم‌قدس سره وانتهاءاً بالصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله عليه‌في غاية الاعتبار ، وليس يوجد فيه مَنيمكن أن يغمز في وثاقته إلّا القاسم بن يحيى ، والصحيح عندنا وثاقته ؛ لرواية البزنطي عنه ، الذي قد ثبت في حقه أنّه لا يروي إلّا عن ثقة ، ومع الإغماض عن ذلك فإنّ نفس صحّة السند للبزنطي كافية لاعتباره ، ولا حاجة للنظر في أحوال الواقعين بعده ؛ لأنّه أحد الذين أجمعت الطائفة على تصحيح ما صحّ عنهم ، فسند الحديث صحيح بلا إشكال . 2 - مضامين الحديث الشريف عالية جدّاً ، وما اشتمل عليه من الفضائل والكمالات لمحمّد وآله‌عليهم السلام ، ممّا استفاضت به الأحاديث الكثيرة والمعتبرة ، فلا سبيل للتشكيك في شيء من مضامينه وما دلّ عليه . 3 - ولعلّ النكتة في الابتداء باسم الصدّيقة الطاهرةعليها السلام ، هي كونها العقد الجامع بين نوري النبوّة والإمامة ، فإنّ المستفاد من روايات عالم الأنوار أنّ النورين الشريفين كانا نوراً واحداً يتقلب في أصلاب الطاهرين ، حتّى انتهى إلى صلب سيّدنا الأعظم عبد المطلب‌عليه السلام ، فقسّمه الله تعالى إلى نصفين ، أحدهما في سيّدنا عبدالله‌عليه السلاموهو نور النبوّة ، والآخر في صلب مولانا أبي طالب‌عليه السلام وهو نور الإمامة ، وما زالا مفترقين حتّى التقيا مرة أخرى في الصدّيقة الطاهرة الزهراء أرواحنا فداهافصارت