* باسمه جلت أسماوه هنالك - في الكافي - روايةٌ صحيحة السند ، عن أبي بصير ، عن الإمام الباقرعليه السلام : « نزلَ القرآنُ أربعةَ أرباع : ربعٌ فينا ، وربعٌ في عدوّنا ، وربعٌ سنن وأمثال ، وربعٌ فرائض وأحكام » .
586 - هل يتنافي الحديث القدسي : « عبدي أطعني تكن مثلي » مع الآية المباركة : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 1 »
؟
* باسمه جلت أسماوه لاتضارب بين الآية الشريفة والحديث القدسي ، فإنّ كلمة المثلقد جاءت في الآية بكسر الميم وسكون الثاء ، وهي تعني المشارك في تمام الحقيقة ، بينما كلمة المثلفي الحديث القدسي من المحتمل أنّها بفتح الميم والثاء ، وهي تعني الحُجّة أو الصفة ، كما يستوضح ذلك من خلال كلمات اللغويّين ، فما تنفيه تلك غير ما يثبته هذا .
587 - ورد في الحديث : « مَن سنّ سنة حسنة كان له أجرها وأجر مَن عمل بها من بعده ، ومَن سنّ سنة سيّئة كان عليه وزرها ووزر مَن عمل بها من بعده » ، فهل يجوز لكلّ أحد أن يسنّ سنة ؟ وما هي ضوابط كلّ سنّة ؟
باسمه جلت أسماوه المراد من السنّة في الحديث الشريف : الطريقة المسلوكة ، ومن الواضح أنّ الطريقة التي يسلكها الإنسان في حياته إن كانت حسنة - بمعنى أنّها على طبق الموازين الشرعيّة - فهي ممّا يدعو الشارع المقدّس إلى إشاعته وتكثيره . وليس معنى محبوبية سنّ السنن : أن يبتكر الإنسان شيئاً مستحسناً عند عامّة الناس ، من غير أن يكون مطابقاً لموازين الشريعة المطهّرة ، بل يراد به : محبوبيّة ابتكار طريقة جديدة تكون مطابقة لتشريعات الشرع الشريف .
وبعبارة أخرى : إنّ محبوبيّة سنّ السنن لا تعني فتح باب التشريع للإنسان ، وإنّما تعني فتح باب التطبيق في الموارد التي لم يجعل لها الشرع الشريف تطبيقاً
هامش
( 1 ) الشورى 42 : 11 . .