لاتخصّ المسلمين ، فلايلزم أن تكون تلك الفرق من المسلمين ، وإن حاول بعضهم تعدادها منهم ، والحديث مستفيض ووارد من طرق الفريقين السنّة والشيعة ، وهو ليس ناظراً إلى زمان معيّن ، ولايدلّ على أنّ الذين يدخلون النار أكثر ، وإن دلّت عليه غيره من الأدلّة المتهمة للكثرة كقوله تعالى : وَقَلِيلٌ مِن عِبَادِيَ الشَّكُورُ « 1 » .
وقوله تعالى : وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُؤْمِنِينَ « 2 » ، ونحو ذلك .
وهناك من أبناء العامّة المستضعفون ، وهم الذين لا يعرفون الحقّ ولا يستطيعون الوصول إليه ، وهؤلاء عدد كبير من العامّة ، ولهم نحوٌ من الحساب في الآخرة يختلف عن حساب بقيّة الخلق .
562 - ما هو المقصود من الامّة والفرقة في حديث : « ستفترق امّتي ثلاث وسبعين فرقة ، كلّها في النار إلّا فرقة واحدة » ؟
* باسمه جلت أسماوه امّة كلّ نبيّ مَن يولد في عصره وبعد عصرهممّن آمن به أو لم يؤمن ، فامّة النبيّصلى الله عليه وآله تشمل المسلمين وغيرهم ، والفرقة هم الجماعة الذين لهم ما يميّزهم عن غيرهم فكراً وسلوكاً .
563 - عن عبد الصمد بن علي ، قال : « دخل رجل على عليّ بن الحسينعليهما السلام فقال له عليّ بن الحسين : من أنت ؟ قال : أنا منجّم .
قال : فأنت عرّاف ؟
قال : فنظر إليه ثمّ قال : هل أدلّك على رجل قد مرّ - مذ دخلت علينا - في أربع عشر عالماً ، كلّ عالم أكبر من الدنيا ثلاث مرّات ، لم يتحرّك من مكانه ؟ !
قال : مَن هو ؟ قال : أنا ، وإن شئت أنبأتك بما أكلت وادّخرت في بيتك » .
وسؤالي هو : كيف تمّ ذلك المرور في العوالم ، والحضور في عدّة أمكنة بنفس
هامش
( 1 ) سبأ 34 : 13 .
( 2 ) الشعراء 26 : 8 ، 67 ، 103 ، 121 ، 139 ، 158 ، 174 ، 190 . .