تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
هناك من يراها شيئاً معقولا وهكذا ، وما ذاك إلّا لاختلاف القابليّات عند بني الإنسان ، ومن هنا تتفاوت المنزلة من شخص لآخر ، وقد قيل : إنّ كثيراً ممّا نؤمن به الآن كان عند بعض القدماء غلوّاً مع قيام الدليل عليه ، وعليه فالمراد من الحديث : أنّ القابلية الموجودة عند أبي ذر لاتؤهّله للاطّلاع على ما وصل إليه سلمان ، ولو اطّلع عليه لاتّهمه بالغلوّ فقتله .

559 - عن الإمام الباقرعليه السلام : « إنّ الناس كلّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا »

، وعن الإمام الصادق‌عليه السلام : « خلقَ اللهُ الجنّة طاهرة مطهّرة ، لا يدخلها إلّا مَن طابت ولادته » ، وعنه‌عليه السلام : « لو كان أحد من ولد الزنا نجا لنجا سائح بني إسرائيل » ، فما المقصود بابن الزنا هنا ؟ هل هو المعنى اللغوي والعرفي المتبادر ، وكيف نوفّقبين ذلك وبين قوله سبحانه وتعالى : وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى « 1 » ؟ باسمه جلت أسماوه تتمّة الحديث الأوّل تبيّن المقصود من أولاد البغايا ، حيث جاء فيه : « فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . والله يا أبا حمزة ، ما من أرض تفتح ، ولاخمس يخمس ، فيُضرب على شيء منه إلّا كان حراماً على مَن يصيبه ، فرجاً كان أو مالا » . وأمّا الروايات التي تشير إلى ولد الزنا العرفي فيمكن حملها على المعنى الوارد في الرواية الأولى ، ويمكن أن يكون المقصود بها المعنى الحقيقي ، ولكن بلحاظ أنّ ولد الزنا حقيقة لايوفق لأنْ تختم حياته على خير ، بسبب سلوكه المنحرف والمقتضيات الوراثيّة ، ومثاله زياد بن أبيه ، وكثيرون من المجرمين عبر التاريخ على شاكلته .

560 - في الحديث : « أنا أصغر من ربّي بسنتين » ، فالمرجوّ منكم شرح معنى هذا الحديث العظيم بنحو يفرح قلوب الأولياء ؟

هامش
( 1 ) الأنعام 164 : 6 . الإسراء 15 : 17 . فاطر 18 : 35 . الزمر 39 : 7 .