باسمه جلت أسماوه الحديث المذكور واردٌ عن أمير المؤمنينعليه السلام ، وكلمة الربّ لها معان عديدة ، منها : المالك ، كقوله تعالى : رَبِّ الْعَالَمِينَ .
ومنه - ا : السيّد ، كقوله تعالى : فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً « 1 » .
ومنه - ا : المربّي ، أي الّذي يقوم بالتربية .
ومنه - ا : الخالق ، كقوله تعالى : رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْاوَّلِينَ « 2 » ، فهو مشترك لفظي ، وبما أنّ هناك مجموعة من القرائن العقليّة والنقليّة التي تصرفه عن إرادة الأخير ؛ إذ قلّة السنّ وكثرته شأن الحادث لاالقديم تعالى ، ومتى لم يُرد منه الأخير بالدليل العقلي والنقلي الدالّ على أنّه ليس جسماً ، فالظاهر أنّهعليه السلام قصد من الحديث رسول اللهصلى الله عليه وآلهلأنّه ربّه بمعنى سيّده أو
مربّيه ، وهو أصغر منه بسنتين بلحاظ أنّ النبيّصلى الله عليه وآله توفّي وهو في السادسة والستّين من عمره الشريف ، بينما توفّي الأميرعليه السلام وهو في الرابعة والستّين .
561 - حديث الفرقة الناجية : « ستنقسم امّتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلّهم فيالنار سوى واحدة ناجية » ، هل هو حديث صحيح ؟
ولو كان صحيحاً فأيّ زمن هو مقصود الرسولصلى الله عليه وآله ؟ وهل يعني من الفرقة المذهب ؟ ولو كان هذا الحديث ينطبق على زماننا فهل المسلمون الآن ثلاث وسبعون بالضبط ؟ وهل يعني ذلك أنّ الذين يدخلون النار أكثر من الذين يدخلون الجنة ؟ وهل دخول هذه الفرق بعد الشفاعة ، ويكون أزليّاً دائميّاً ؟
باسمه جلت أسماوه امّة كلّ نبيّ مَن يكون في زمنه ومَن يولد بعد نبوّته من الناس ، وليست خصوص المؤمنين به ، وعلى هذا فامّة محمّدصلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) يوسف 12 : 41 .
( 2 ) الشعراء 26 : 26 . .