دخل على أبي عبد اللهعليه السلام فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين .
فقام على قدميه فقال : مه ، هذا اسم لا يصلح إلّا لأمير المؤمنين سمّاه به ، ولم يسمّ به أحد غيره فرضى به إلّا كان منكوحاً ، وإن لم يكن به ابتلي ، وهو قول الله في كتابه : إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثاً وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَاناً مَرِيداً » ، وسند الحديث مبتلى بالإرسال .
553 - في وصيّة الإمام الباقرعليه السلام لجابر الجعفي ، قال : « يا جابر ، اغتنم من أهل زمانك خمساً : إن حضرت لم تعرف ، وإن غبتَ لم تفتقد ، وإن شهدت لم تشاور ، وإن قلت لم يقبل قولك ، وإن خطبتَ لم تُزوج »
، فالسؤال كيف يكون الاغتنام في هذه الحالات ؟
باسمه جلت أسماوه لعلّ المقصود من ذلك هو مطلوبيّة التحفّظ والكتمان على الحالات والأسرار العباديّة ، بالمستوى الذي يصل فيه الإنسان إلى درجة أولياء الله المقرّبين مِن غير أن يعلم عنه أحد .
554 - في نفس وصيّة الإمام الباقرعليه السلام لجابر الجعفي ، قال : « وإيّاك والرجاء الكاذب ، فإنّه يوقعك في الخوف الصادق » فنرجو التوضيح ؟
باسمه جلت أسماوه الرجاء تارة يكون صادقاً ، كرجاء رحمة الله تعالى ، وتارة يكون كاذباً ، كرجاء طول العمر وسعته للمعصية والتوبة بعدها ، وقد جاءت وصيّة الإمام الباقرعليه السلامتحذيراً من هذا النحو من الرجاء ، الذي هو من تسويفات الشيطان واستدراجاته ، لأنّه يوقع الإنسان في الخوف الحقيقي حيث العقاب والعذاب .
555 - في وصية الرسولصلى الله عليه وآله لأبي ذرّ رضوان الله عليهقال : « يا أبا ذر ، ما عبد الله عزّ وجلّ على مثل طول الحزن » ، فما فهمكم لهذا الحديث ؟
باسمه جلت أسماوه سرّ الوصيّة المذكورة يظهر من خلال الروايات