لأنّ المراد منه حسن الحياة المستقرّة المطمئنة التي لا يحتاج معها الرجل للزواج من أكثر من امرأة ، وهذا لا ينافي استحباب تعدّد الزواج لالحاجة ، فإنّه مستحبّ لذاته .
549 - ما هو المقصود من قول الإمامعليه السلام :
« كَيَّفَ الْكَيْفَ فَلَايُقالُ كَيْفَ ، وَأَيَّنَ الْايْنَ فَلَايُقالُ أَيْنَ » ؟
باسمه جلت أسماوه الكيف بمعناه اللغوي هو الشكل ، والأين هو المكان ، وهما من صفات الأمور الحادثة الشاغلة للحيّز ، والله سبحانه خلق الشكل لكلّ ذي شكل ، والمكان لكلّ ذي مكان ، ومقتضى كونه خالقاً كونه قديماً غير حادث وغير جسم ، فليس له شكل وليس له مكان يحويه ، وهذا هو المقصود ، وهو نحو من الاستدلال ؛ إذ تارة نستدلّ على كونه خالقاً بعدم الكيفيّة والشكل له ، وأخرى نستدلّ على عدم الشكل والكيفيّة له بكونه خالقاً قديماً ، وهما متلازمان ، والمراد هنا هو الثاني .
550 - نقول في ركوعنا وسجودنا : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » و « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » ، فما هو المقصود من لفظة « سبحان » ؟ ولماذا نقول : « العظيم » في الركوع و « الأعلى » في السجود ، ولا نقول العكس مثلا ؟
باسمه جلت أسماوه لا يخفى أنّه يجوز العكس في الركوع والسجود ، ويكفي مطلق الذكر ، ولكن بما أنّ الركوع خضوع ويناسبه العظمة ، والسجود هوي وانحدار ويناسبه العلوّ والرفعة ؛ لذلك اختير لفظ العظيم للركوع ولفظ الأعلى للسجود ، وكلمة سبحانمصدر معناه التنزيه عمّا لا يليق بالذات المقدّسة من الأوصاف .
551 - هل يدلّ هذا الحديث الشريف : « إنّ الله خلق المشيئة بنفسها ، وخلق الأشياء بالمشيئة » على أنّه لم يصدر من الواحد إلّا الواحد ؟
* باسمه جلت أسماوه لابدّ أوّلا من الفراغ عن مقدّمتين :