وكذا صلاة التراويح ، وغير ذلك من البدع .
547 - قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليهما السلام في نهج البلاغة لعمر بن الخطّاب حين شاوره في الخروج إلى غزو الروم :
« وَقَدْ تَوَكَّلَ اللهُ لِاهْلِ هذا الدِّينِ بِإِعْزازِالْحَوْزَةِ ، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ . والَّذي نَصَرَهُمْ ، وَهُمْ قَلِيلٌ لَا يَنْتَصِرُونَ ، وَمَنَعَهُمْ وَهُمْ قَلِيلٌلَا يَمْتَنِعُونَ ، حَيٌّ لَا يَمُوتُ . إِنَّكَ مَتَى تَسِرْ إِلَى هذا الْعَدُوِّ بِنَفْسِكَ ، فَتَلْقَهُمْ فَتُنْكَبْ ، لَا تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كانِفَةٌ دُونَ أَقْصَى بِلَادِهِمْ . لَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ ، فابْعَثْ إِلَيْهِمْ
رَجُلًا مِحْرَباً ، واحْفِزْ مَعَهُ أَهْلَ الْبَلَاءِ والنَّصِيحَةِ ، فَإِنْ أَظْهَرَ اللهُ فَذاكَ مَا تُحِبُّ ، وَإِنْ تَكُنِ الْاخْرَى ، كُنْتَ رِدْأً للنّاسِ وَمَثابَةً لِلْمُسْلِمِينَ » ، أرجو أن تبيّنوا لنا مقصود الإمامعليه السلاممن الفقرات المشار إليها أعلاه مع شرح واف ومقنع .
باسمه جلت أسماوه قال أمير المؤمنينعليه السلامنفسه في النهج : « وَواللهِ لَاسْلِمَنَّ ما سَلِمَتْ أُمُورُ الْمُسْلِمِينَ » وقد أوضحَعليه السلامبهذه العبارة منهجه في التعامل مع الخلفاء الغاصبين ، وأنّ المقياس فيه وجود المصلحة للإسلام والمسلمين وعدم وجودها ، وعلى ذلك فبما أنّ مصلحة الإسلام كانت تقتضي توجيه النصح للخليفة فإنّ أمير المؤمنينعليه السلاملم يتأخّر في إسدائها له ، ولايُفهم من ذلك رضاه عنه وعن غصبه للخلافة ؛ لأنّه في نصوص أخرى قد أوضح موقفه من ذلك ، وتكفيك خطبته الشقشقيّة الرائعة .
548 - يقول البعض : إن الأصل في الزواج الاكتفاء بواحدة ، ويستدلّ على ذلك بقول رسول اللهصلى الله عليه وآله : « من حسن حظّ المرء الاكتفاء بامرأة واحدة » ، فهل هذا الحديث صحيح من طرقنا ؟
باسمه جلت أسماوه النصوص الكثيرة الواردة من طرقنا وطرقهم على خلاف هذا الحديث ، حتّى أفتى كثير من الفقهاء ببقاء استحباب الزواج حتّى الزواج من الرابعة ، ولو فرض صدور هذا الحديث عنهصلى الله عليه وآلهفلاينافي تلك الأحاديث ؛