في مهبّ ريح الحوادث .
545 - الحديث القائل : « لو كان الإيمان منوطاً بالثريّا لتناوله رجال من فارس » هل هو حديث صحيح ، وما معناه ؟
* باسمه جلت أسماوه وردَ الخبر في عدّة من المصادر ، منها : قرب الإسناد للحميري القمّي « 1 » عن الإمام جعفر ، عن أبيهعليهما السلام : أنّ رسول اللهصلى الله عليه وآلهقال : « لو كان العلم منوطاً بالثريّا لتناوله رجال من فارس » . ورواه أيضاً العلّامة المجلسي في بحار الأنوار « 2 » .
ومنه - ا : سنن الترمذي « 3 » : حدّثنا عليّ بن حجر ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر ، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن نجيح ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أنّه قال : « قال ناس من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه - وآله - وسلّم : يا رسول الله ، مَن هؤلاء الذين ذكر الله إن تولّينا استبدلوا بنا ، ثمّ لا يكونوا أمثالنا ؟
قال : وكان سلمان بجنب رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلمقال : فضرب رسول اللهصلى الله عليه - وآله - وسلمفخذ سلمان ، وقال : هذا وأصحابه ، والذي نفسي بيده ، لو كان الإيمان منوطاً بالثريّا لتناوله رجال من فارس » .
وعلى فرض صحّة الرواية ، فالظاهر أنّ المراد بها هو أنّ بعض أهل فارس يصلون إلى مراتب عالية جدّاً في العلم والإيمان ، ولاضير في ذلك .
546 - جاء في نهج البلاغة : أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالبعليه السلام قال مخاطباً عثمان بن عفان ينصحه ، وهذا مقطع منه :
« وَسَمِعْتَ كَما سَمِعْنا ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ اللهِصلى الله عليه وآله كَما صَحِبْنا . وَما ابْنُ أَبي قُحافَةَ وَلَا ابْنَ الْخَطّابِ بِأَوْلَى بِعَمَلِ الْحَقِّ مِنْكَ ،
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 189 .
( 2 ) بحار الأنوار : 1 : 195 .
( 3 ) سنن الترمذي : 5 : 60 . .