محبّته للصدّيقة الزهراء وأبيها وبعلها وبنيها عليهم آلاف التحيّة والسلامقد خلق الخلق وفتقَ نور الوجود ، فيندفع الإشكال بوضوح .
543 - ورد عن أمير المؤمنينعليه السلام : « كنت مع الأنبياء سرّاً ، ومع رسول الله جهراً » ، فما معنى ذلك ؟
باسمه جلت أسماوه على فرض صدور الحديث ، لعلّ المراد منه أنّهعليه السلامكان في عهد الأنبياءعليهم السلامموجوداً في عالم الأنوار ، الذي هو عالم الخفاء ، لاعالم الظهور ، والأحاديث الدالّة على وجوده في ذلك العالم ، حتّى قبل خلق آدمعليه السلامكثيرة من طرق العامّة والخاصّة ، فليرجع إلى كتاب فضائل الخمسة من الصحاح الستّة للسيّد مرتضى الفيروز آباديقدس سره . والمراد من كونهعليه السلام مع رسول اللهصلى الله عليه وآلهجهراً : وصوله إلى عالم الشهود ، وهو عالم الأجساد ، ويحتمل أيضاً : إرادة القوّة والفعل .
544 - ما رأيكم فيما ورد عن أمير المؤمنينعليه السلام أنّه قال : « الإيمان لا يثبت في قلب يهودي ولاخوزي أبداً » ؟
باسمه جلت أسماوه هذا الحديث جزء من رسالة الإمام الصادقعليه السلاملعبد الله النجاشي ، حيث ورد فيها : « واحذر مكر خوز الأهواز ، فإنّ أبي أخبرني عن آبائه ، عن أمير المؤمنينعليه السلام أنّه قال : الإيمان لا يثبت في قلب يهودي ولاخوزي أبداً » .
وقد ورد عن رسول اللهصلى الله عليه وآله قوله :
« ولاتساكنوا الخوز ، ولا تزوّجوا إليهم ، فإنّلهم عرقاً يدعوهم إلى عدم الوفاء »
، والخوز هم سكنة جنوب إيران كالأهواز ونواحيها ، إلّا أنّ هذه قضيّة خارجيّة ، ولو كانت حقيقيّة فهي غالبيّة ، فلايستحيل أن يكون هناك من الخوز مَن هو في أعلى درجات الإيمان ، كعليّ بن مهزيار وغيره ، وقرنهم باليهود لوجود جامع مشترك بينهم وهو تزلزل الإيمان في قلوبهم ، وكونه