تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

538 - ما هو الكفر المقصود في الحديث الشريف « تارك الصلاة كافر » ؟

* باسمه جلت أسماوه للكفر معان : فقد يُراد به ضدّ الإيمان بالله تعالى ، وقد يُراد به الكفر بالولاية ، وقد يُراد به كفر النعمة ، وقد يُراد به : ترك ما أمر الله به ، كما في قوله تعالى : أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْض « 1 » ، وعلى هذا المعنى تحمل هذه الرواية .

539 - في الكافي « 2 » : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن شاذان بن الخليل ، قال :

وكتبت من كتابة بإسناد له يرفعه إلى عيسى بن عبد الله ، قال : « قال عيسى بن عبد الله لأبي عبد الله‌عليه السلام : جُعلت فداك ، ما العبادة ؟ قال : حسن النيّة بالطاعة من الوجوه التي يطاع الله منها ، أما إنّك - يا عيسى - لا تكون مؤمناً حتّى تعرف الناسخ من المنسوخ . قال : قلت جُعلت فداك ، وما معرفة الناسخ من المنسوخ ؟ فقال : أليس تكون مع الإمام موطّناً نفسك على حسن النيّة في طاعته ، فيمضي ذلك الإمام ويأتي إمام آخر ، فتوطّن نفسك على حسن النيّة في طاعته ؟ قال : قلت : نعم . قال : هذا معرفة الناسخ من المنسوخ . والسؤال : كيف يمكن تحقيق الطاعة المذكورة في الرواية مع افتراض غيبة إمام العصر والزمان ؟ باسمه جلت أسماوه الظاهر من قوله : « من الوجوه التي يطاع الله منها » إرادة الأئمّة واحداً بعد واحد ؛ لأنّهم الوجوه التي يطاع الله منها ، باعتبارهم قادة الحقّ وأئمّة الدين ، والمراد بالطاعة : الطاعة لهم في تعاليمهم وإرشاداتهم ، والمراد
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 85 . ( 2 ) الكافي : 2 : 83 ، باب العبادة . .
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 271 | السيد محمد صادق الروحاني