الأعزب والمتزوّج .
482 - قال الله تعالى : لَقَد تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْانْصَارِ « 1 »
، فما معنى التوبة على النبيّصلى الله عليه وآله ؟
باسمه جلت أسماوه التوبة تعني الرجوع ، وتوبة الله تعالى عبده تعني رجوعه عليه بالخير والرحمة ، وبقراءة مجموع الآية يتّضح المقصود منها ، فإنّها قالت : لَقَد تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْانْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِمَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيق مِنْهُمْ ، فأوضحت أنّه بعد أن كادت تزيغ قلوب فريق من المهاجرين والأنصار تاب الله تعالى عليهم وعلى النبيّصلى الله عليه وآله وعلى بقيّة المهاجرين والأنصار ، ومعنى ذلك أنّه برجوعه تعالى على هذا الفريق منهم بالخير ؛ وذلك بالحيلولة بين قلوبهم وبين تحقّق الزيغ الذي كاد أن يتحقّق ، عاد الخير عليهم وعلى جميع من معهم ، بما في ذلك سيّدهم وقائدهم نبيّ الله الأعظمصلى الله عليه وآله ؛ إذ لولا رجوع الله تعالى على أولئك القوم بالخير المذكور لوقع على الجميع ما لاتحمد عقباه من قبل أعدائهم .
483 - هل يدلّ قوله تعالى : لَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكِةِ اسْجُدُوا لآِدَمَ « 2 »
على خلق كافّة الخلق من ذاك الزمن ، أي قبل أن يأمر الملائكة بالسجود لآدمعليه السلام ؟ وهل بذلك تكون للآية صلة بعالم الذرّ ؟
باسمه جلت أسماوه الظاهر أنّ الخلق كما يحتمل أن يكون بخلق آدمعليه السلامفقط ، يحتمل أيضاً أن يكون بخلق الجميع ، وعلى فرض خلق الجميع في عالم الذرّ أو قبله ، فالتصوير تأخّر عن ذلك وعن خلق آدمعليه السلام ، ولعلّ هذا هو السرُّ في التعبير بكلمة ثُمَّ فإنّها تدلّ على التراخي ، كما هو ثابت في علم الأدبيات .
هامش
( 1 ) التوبة 117 : 9 .
( 2 ) الأعراف 7 : 11 . .