هي قراءة أهل البيتعليهم السلام ، كما تشهد بذلك موثّقة مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللهعليه السلامقال : « سئل عن قول النبيّصلى الله عليه وآله : إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ليلة ظلماء ، فقال : كان المؤمنون يسبّون ما يعبد المشركون من دون الله ، وكان المشركون يسبّون ما يعبد المؤمنون ، فنهى الله عن سبّ آلهتهم لكي لايسبّ الكفّار إل - ه المؤمنين ، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعملون ، فقال : وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يُدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ .
480 - قال تعالى : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً « 1 »
فمَن بقي مع النبيّصلى الله عليه وآله ؟ ومَن الذي انفضّ عنه ؟
باسمه جلت أسماوه لم يرد ذلك من طريقنا بشكل مفصّل ، ولكن نقل العلّامة السيّد هاشم البحرانيقدس سره عن تفسير مجاهد وأبي يوسف يعقوب بن سفيان : قال ابن عباس في قوله تعالى : وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً أنّ دحيّة الكلبي جاء يوم الجمعة من الشام بالميرة ، فنزل عند أحجار الزيت ، ثمّ ضرب بالطبول ليأذن بقدومه ، ومضوا الناس إليه - إلّا عليّ والحسن والحسين وفاطمة وسلمان وأبو ذر والمقداد وصهيب - وتركوا النبيّصلى الله عليه وآلهقائماً يخطب على المنبر ، فقال النبيّصلى الله عليه وآله : لقد نظر الله يوم الجمعة إلى مسجدي ، فلولا هؤلاء الثمانية الذين جلسوا في مسجدي لاضطرمت المدينة على أهلها ناراً ، وحصبوا بالحجارة كقوم لوط » .
481 - الآية الكريمة تقول : إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ « 2 »
، فهل هذه الآية شاملة للمؤمن الأعزب والمتزوّج ؟
باسمه جلت أسماوه مقتضى إطلاق الآية الكريمة عدم الفرق بين
هامش
( 1 ) الجمعة 62 : 11 .
( 2 ) الحجرات 49 : 13 . .