لهمعليهم السلامإرشاديّاً لامولويّاً ، وبما أنّ هذه القرائن بالنسبة إلى المنهي عن الحزن في آية الغار مفقودة ، فالنهي بالنسبة له يبقى على مولويّته بمقتضى الأصل .
476 - ما هي القراءة الصحيحة ؟ هل هي : سَلَامٌ عَلَى آلِ ي - س
أو هي : سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ « 1 » ؟
* باسمه جلت أسماوه في المعاني عن الإمام الصادقعليه السلام عن آبائهعليهم السلامعن عليّعليه السلام في قوله تعالى : سَلَامٌ عَلَى آلِ ي - س قال : « يس محمّدصلى الله عليه وآله ، ونحن آل يس » . وفي خبر آخر عن الإمام الرضاعليه السلام مثله ، وهما يدلّان على قراءة آل يس ، كما قرأه نافع وابن عامر ويعقوب وزيد ، وعن باقي القرّاء قراءة إِلْ ي - س بكسر الألف وسكون اللام موصولة بياسين .
477 - قال تعالى : اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مّ - نَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مّ - نَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ « 2 »
.
والسؤال : ما سبب مجيء كلمة الطاغوت في الآية بصيغة المفرد ، والكلمة التي قبلها أَوْلِيَاؤُهُمُ ، والكلمة التي بعدها يُخْرِجُونَهُم بصيغة الجمع ؟ هل هذا دليل على أنّ كلمة الطاغوت لا يمكن جمعها في اللغة على صيغة طواغيت ؟
* باسمه جلت أسماوه في الآية الكريمة موردان لهذا السؤال : أحدهما إنّه كيف أتى بالنور مفرداً وبالظلمات جمعاً في قوله تعالى : يُخْرِجُهُم مّ - نَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ، وثانيهما ما جاء في السؤال . أمّا الأوّل : فيجاب بأنّه إشارة إلى أنّ الحقّ واحد لا اختلاف فيه ، كما أنّ الباطل متشتّت مختلف لاوحدة فيه ، قال تعالى : وَأَنَّ هذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
هامش
( 1 ) الصافّات 37 : 130 .
( 2 ) البقرة 257 : 2 . .