471 - قال تعالى : وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا « 1 »
، فما هو الفرق بين الإحصاء والعدّ ؟
باسمه جلت أسماوه المراد من الإحصاء هو الحصر والتحديد عن طريق العدّ ، فإن كان ما يعد كالمخلوقات ممّا يتناهى أمكن احصاؤه ؛ ولذا قال القرآن الكريم : لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً « 2 » ، وإن كان ممّا لا يتناهى - كالنعم الإل - هيّة - لم يمكن إحصاؤه ؛ ولذا قال القرآن الكريم : وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا .
472 - قال تعالى : قُل لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى « 3 »
، فمن هم القربى ؟ ولماذا وردت الآية بصيغة النفي والاستثناء كصيغة لا إل - ه إلّا الله ؟
باسمه جلت أسماوه أسلوب الحصر ودوران الأمر بين النفي والإثبات هو أبلغ أساليب الحصر ، وقد استخدم هنا لأنّه ليس هناك شيء يمكن أن يكون أجراً للرسالة سوى المودّة والمحبّة لأهل البيتعليهم السلام ، الذين وردت روايات العامّة والخاصّة تقول : إنّهصلى الله عليه وآلهسئل عن القربى ؟
فقال : هم فاطمة وعليّ وابناهما .
واللطيف أنّهصلى الله عليه وآله امر من قِبل ربّه أن لا يقبل أجراً غير هذا ، وهو يدلّ على ما قلناه من عدم وجود شيء يكون كذلك في علم العالم بكلّ شيء تبارك وتعالى .
473 فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ
« 4 » ، ما سبب قوله : أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ، ولم يقل : « أبنائي وأبناءكم » أو « أبنائنا وأبنائهم » ؟
هامش
( 1 ) إبراهيم 14 : 34 . النحل 16 : 18 .
( 2 ) مريم 19 : 94 .
( 3 ) الشورى 42 : 23 .
( 4 ) آل عمران 3 : 61 . .